قرر مجلس الوزراء في اجتماعه الأسبوعي اليوم، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، مد المهلة المحددة لتقديم طلبات التصالح في بعض مخالفات البناء لمدة ستة أشهر إضافية، تبدأ اعتبارًا من 5 نوفمبر 2025، وذلك بهدف منح المواطنين مزيدًا من الوقت لتقنين أوضاعهم واستكمال الإجراءات المطلوبة أمام الجهات الإدارية المختصة.
وخلال الاجتماع، استعرض المجلس وثيقة الاستراتيجية الوطنية للبناء والعمران الأخضر المستدام، تمهيدًا لإطلاقها رسميًا خلال الفترة المقبلة. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى إرساء مفهوم التنمية العمرانية المستدامة في مصر، من خلال تحسين كفاءة استخدام الطاقة والمياه والموارد في المدن، وتعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة بما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وحماية البيئة.
وأكدت الحكومة أن الوثيقة أُعدت وفق منهجية علمية وتشاركية متكاملة، تضمنت مشاركة المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والخبراء المحليين والدوليين وممثلي المجتمع المدني، لضمان توافقها مع احتياجات المجتمع وتحقيق القبول المجتمعي.
وترتكز الاستراتيجية على خمسة محاور أساسية، أبرزها التكامل مع الاستراتيجيات الوطنية الأخرى مثل استراتيجية الطاقة المستدامة واستراتيجية التغير المناخي ورؤية مصر 2030، بالإضافة إلى الارتباط بأهداف التنمية المستدامة التي تتعلق بالمدن النظيفة والمناخ والعمل البيئي.
كما تهدف الاستراتيجية إلى تعزيز منظومة التمويل الأخضر وتفعيل برامج دعم المباني المستدامة، عبر أدوات تمويل مبتكرة وحوافز وضمانات مالية، بما يتيح توسيع نطاق الاستثمار العقاري الأخضر وتحويله إلى أحد ركائز الاقتصاد الوطني.
وتشمل الأهداف أيضًا تنمية مدن قادرة على التكيف مع التغيرات المناخية، وتحقيق العدالة المكانية بين المناطق الحضرية والريفية، إلى جانب تشجيع الابتكار في تقنيات ومواد البناء الصديقة للبيئة، وتحويل سوق البناء المصري إلى نموذج إقليمي تنافسي.
وتضم الوثيقة حزمة من الحوافز التنظيمية والمالية الموجهة للمطورين والمستخدمين، تم إعدادها استنادًا إلى دراسات مقارنة للتجارب الدولية في مجالات البناء الأخضر.
كما تتضمن خارطة طريق تنفيذية للمراحل المختلفة من تطبيق الاستراتيجية حتى عام 2030، بما يضمن تحقيق أهدافها التنموية والاقتصادية والبيئية.
وفي ختام الاجتماع، أحيط المجلس علمًا بموافقة مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة على تخصيص عدد من قطع الأراضي بالدولار الأمريكي من خارج البلاد لصالح شركات استثمارية، لتنفيذ مشروعات عمرانية وتجارية وإدارية وفندقية في عدد من المدن الجديدة، منها الشيخ زايد، القاهرة الجديدة، العبور، السادات، والمنصورة الجديدة، وذلك في إطار دعم خطط التوسع العمراني وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى السوق العقارية المصرية.