في موقف مثير للجدل، هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، بسحب المساعدات الأمريكية عن الأرجنتين إذا لم تحذو سياساتها الداخلية حذو سياسات الولايات المتحدة، في تصريحات تعتبر غير مسبوقة بالنسبة للعرف الدبلوماسي التقليدي، الذي عادة ما يتجنب التدخل في الانتخابات الوطنية للدول الأخرى.
وجاءت تصريحات ترامب خلال اجتماع مع الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، على خلفية الاستعدادات لانتخابات التجديد النصفي للهيئة التشريعية في الأرجنتين المقررة في وقت لاحق من الشهر الجاري.
وقد أثارت هذه التصريحات جدلاً واسعًا، إذ اعتبرها مراقبون محاولة للضغط السياسي على الأرجنتين لضمان توافق قيادتها المستقبلية مع المصالح الأمريكية.
رسالة مباشرة من البيت الأبيض
في سياق حديثه، أشار ترامب إلى خصم "يساري متطرف" تبنى "فلسفة أدخلت الأرجنتين في هذه الأزمة في المقام الأول"، محذرًا من أن الولايات المتحدة لن تضيع وقتها ومواردها إذا لم يكن هناك توافق بين سياسات بوينس آيرس وأولويات واشنطن.
وأضاف أن استمرار الدعم الأمريكي سيكون مرتبطًا بشكل مباشر بمدى التزام الحكومة الأرجنتينية بسياسات تتماشى مع مصالح الإدارة الجمهورية الأمريكية، وهو ما اعتبره محللون تدخلًا غير تقليدي في الشؤون الانتخابية لدولة ذات سيادة.
السياق الانتخابي والأبعاد المستقبلية
تجدر الإشارة إلى أن انتخابات التجديد النصفي التي ستشهدها الأرجنتين ستعتبر اختبارًا للسياسات الحالية للرئيس ميلي، الذي يسعى أيضًا لإعادة انتخابه في عام 2027.
ويواجه ميلي تحديات داخلية تمثلها المعارضة اليسارية، بالإضافة إلى الضغوط الخارجية التي قد تنعكس على قرارات الحكومة الأرجنتينية في الملفات الاقتصادية والسياسية الحساسة.
ويأتي موقف ترامب في وقت يشهد توترات دبلوماسية متزايدة بين الولايات المتحدة وعدد من الدول في أمريكا اللاتينية، وهو ما قد يعقد من طبيعة العلاقات الثنائية بين واشنطن وبوينس آيرس، خاصة فيما يتعلق بالمساعدات الاقتصادية والاستثمارات الأمريكية في الأرجنتين.