أصدر الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو قرارًا مثيرًا للجدل بتخصيص كميات من الذهب المصادَر من عصابات تهريب المخدرات لتمويل جهود الإغاثة الإنسانية في قطاع غزة، وخاصة لعلاج الأطفال الذين أصيبوا جراء الحرب الأخيرة، في خطوة لاقت تفاعلًا واسعًا على المستويين المحلي والدولي.
وجاء إعلان بيترو عبر منشور رسمي على حسابه في منصة "X"، أوضح فيه أن هذه الخطوة تأتي تنفيذًا لـ"واجب إنساني وأخلاقي تجاه أطفال غزة الذين يعانون من آثار الدمار والعدوان"، مؤكدًا أن بلاده ستستخدم الموارد المصادرة من الجريمة المنظمة في خدمة الإنسانية بدلًا من أن تكون رمزًا للشر والفساد.
وأوضح الرئيس الكولومبي أنه أصدر تعليماته إلى جمعية الأصول الخاصة (SAE)، المسؤولة عن إدارة الممتلكات المصادَرة، لإرسال الذهب بشكل فوري لاستخدامه في دعم القطاع الطبي في غزة، بالتنسيق مع الجيش الأمريكي لتسريع عمليات الإغاثة وتوزيع المساعدات الطبية في المناطق الأكثر تضررًا.
ولم يكتفَ بيترو بالإعلان عن المساعدات الإنسانية، بل جدّد دعوته لتقديم مشروع قرار إلى الأمم المتحدة لإنشاء "قوة دولية لإعادة إعمار غزة"، تكون مهمتها إعادة بناء البنية التحتية المدمّرة وإحياء الأمل لدى سكان القطاع، مشددًا على أن العالم لم يعد بحاجة إلى بيانات شجب فقط، بل إلى تحرك جماعي حقيقي يعيد الحياة إلى غزة.