شهدت الجامعة الأمريكية بالقاهرة، اليوم، وقفة احتجاجية نظمها طلابها رفضًا لاستضافة السفير الأمريكي الأسبق لدى إسرائيل دانيال كيرتزر، والذي شغل أيضًا مناصب دبلوماسية بارزة خلال غزو الولايات المتحدة للعراق.
ورفع المشاركون في الوقفة أعلام فلسطين ولافتات تضامنية، شارك فيها طلاب من مختلف الكيانات الجامعية إلى جانب عدد من أعضاء هيئة التدريس، مؤكدين دعمهم الكامل للقضية الفلسطينية. وبدأ التجمع عند الساعة الواحدة والنصف ظهرًا، حيث عبّر الطلاب عن موقفهم بقولهم: «تعاطفنا وحزننا وغضبنا هي حقائق إنسانية لا يمكن تجاهلها. الصمت خيار، والحياد في وجه الظلم تواطؤ».
وفي بيان رسمي أصدره اتحاد طلاب الجامعة الأمريكية، أوضح أن هذه هي المرة الأولى منذ سنوات التي يتوحد فيها أكثر من أربعين كيانًا طلابيًا في موقف مشترك للتعبير عن الغضب والضمير والتضامن مع فلسطين. وأشار البيان إلى أن مجلس قادة الكيانات الطلابية تواصل مع إدارة الجامعة لرفض المحاضرة المقررة في الثلاثاء 14 أكتوبر، والتي يشارك فيها كيرتزر، واصفًا استضافته بأنها «أمر غير مقبول ومهين لمجتمع الجامعة».
وأضاف البيان: «لقد تصرفنا باحترام، وقدمنا حججنا بوضوح، وناشدنا الجامعة الالتزام بقيم العدالة والنزاهة، لكن أصواتنا تم تجاهلها. هذه القضية لا تتعلق بحرية أكاديمية، بل بالمسؤولية الأخلاقية».
وشدد الطلاب على أن منح منصة لشخص «يدافع عن نظام الفصل العنصري» يُعد تطبيعًا مرفوضًا، مؤكدين أنهم لن يسمحوا بتمرير مثل هذه الخطوات تحت أي مبرر.
واختتم البيان بتأكيد الطلاب أن موقفهم «يتجاوز حدود الجامعة»، وأنه يتعلق بـ«الضمير الإنساني» و«الخطوط الأخلاقية التي لا يجوز تجاوزها». وأكدوا: «نقف بثبات مع الشعب الفلسطيني، نرفض أي عمل من أعمال التطبيع، وأي محاولة لتجميل صورة المتورطين في اضطهاده. رسالتنا واضحة وحاسمة».


