advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

سرقة مفصل في المستشفى: استغاثة مسنة من البحيرة بعد خسارة رجلها

ابتسام تاج

الثلاثاء, 14 أكتوبر, 2025

08:54 ص

سرقة مفصل مسنة

استغاثت السيدة فاطمة عبد النبي، 52 عاماً، مقيمة بمحافظة البحيرة، لمعاناتها الشديدة جراء سرقة مفصل اصطناعي من رجلها أثناء عملية جراحية، مما أعدها إلى كرسي متحرك رغم معاناتها المزمنة من شلل الأطفال منذ الطفولة. روت فاطمة، في تصريحات لبرنامج "القصة كاملة" على قناة "النهار دراما"، كيف دمرت حياتها بسبب إهمال مستشفى حكومي، مطالبة بالعدالة لتعيد لها حريتها.

بدأت القصة عندما توجهت فاطمة إلى المستشفى لفحوصات طبية بسبب آلام شديدة في قدمها، فكشفت التقارير حاجتها لعملية تغيير مفصل لتحسين حركتها.

حدد الطبيب موعداً بعد مراجعة التحاليل، ودخلت العملية بتأمين صحي يغطي التكاليف. لكن ما حدث بعد ذلك كان كابوساً: "عملوا العملية وركبوا لي مسامير وأنا مش عارفة، ولما سألتهم عن جواب المفصل بتاع التأمين قالولي 'ده ضاع ومنعرفش راح فين'".

اكتشفت لاحقاً أن المفصل الاصطناعي – الذي كان مطلوباً للتأمين – لم يُركب، وتم استبداله بمسامير رخيصة، مما أدى إلى فشل العملية وتدهور حالتها.

حاولت فاطمة إعادة العملية، لكن المستشفى رفض، مدعياً أن "جواب مفصل" سابقاً يمنع التغطية.

توجهت إلى شركة التأمين، لكنها رفضت إصدار وثيقة جديدة، تاركة إياها في مأزق. "روحت التأمين عشان أحاول أطلع جواب تاني بس معرفتش"، تقول بدموع. اللجوء إلى مركز الشرطة كان الخطوة التالية، حيث حررت محضراً ضد المستشفى بتهمة السرقة والإهمال الطبي، لكن التحقيقات ما زالت جارية دون تقدم ملموس.

تعيش فاطمة اليوم وحيدة، تعتمد على نفسها رغم إعاقتها: "حياتي اتدمرت وبقيت قاعدة على كرسي وصعبان عليّ نفسي، بخدم نفسي بنفسي ومش معايا حد غير ربنا. بتمنى أرجع أقف تاني على رجلي اللي مبقاش فيها غير عظم وشوية شرايين وأوردة".

أثارت استغاثتها موجة تعاطف على وسائل التواصل، مع هاشتاج #عدالة_لفاطمة_عبد_النبي يتصدر الترند، مطالبين بتحقيق مستقل وتعويض فوري. هل ينجح التحقيق في كشف الحقيقة، أم تظل فاطمة ضحية لنظام يفشل في حماية أضعف أبنائه؟ الرأي العام ينتظر إجابة من الجهات المسؤولة.