محمود ياسين
في مثل هذا اليوم، 14 أكتوبر 2020، فقدت مصر والعالم العربي الفنان الكبير محمود ياسين، أحد أعمدة الفن المصري، الذي أثرى السينما والمسرح والدراما بإرثٍ فنيٍ استثنائي يمتد لأكثر من نصف قرن.
وُلد محمود ياسين في بورسعيد عام 1941، ونشأ في أسرة متواضعة، حيث أظهر شغفاً مبكراً باللغة العربية والمسرح المدرسي. رغم تخرجه من كلية الحقوق بجامعة عين شمس عام 1964، اختار طريق الفن، ليصبح أحد ألمع نجومه.
بدأ رحلته من المسرح القومي، حيث تألق في أعمال مثل "الحلم" و"وطني عكا" و"سليمان الحلبي"، مستفيداً من صوته الرخيم ولغته الفصيحة التي مكنته من أداء الأدوار التاريخية والدينية ببراعة.
في السبعينيات، برز في السينما بأفلامٍ كلاسيكية مثل "الرصاصة لا تزال في جيبي"، "الخيط الرفيع"، و"أنف وثلاث عيون"، وكوّن ثنائيات مميزة مع نجلاء فتحي، ميرفت أمين، ونبيلة عبيد.
كما لمع في الدراما التليفزيونية بمسلسلات مثل "العصيان" و"أبو حنيفة النعمان"، تاركاً بصمة في الأدوار الاجتماعية والسياسية.تزوج من الفنانة شهيرة، وأنجب منها عمرو، الكاتب الناجح، ورانيا، الممثلة.
عاش حياة أسرية مستقرة، وظلت شهيرة داعمة له حتى آخر أيامه. في سنواته الأخيرة، عانى من تصلب الشرايين، ونفت ابنته رانيا إصابته بالزهايمر، مؤكدة أن مرضه كان شائعاً لكبار السن.
رحل محمود ياسين عن 79 عاماً، وشُيّع بحضور حاشد من محبيه ونجوم الفن بمسجد الشرطة بالشيخ زايد.يبقى محمود ياسين رمزاً للإبداع، وأعماله الخالدة ما زالت تُعرض وتُلهم أجيالاً جديدة، شاهدة على موهبة فنان عاش للفن ورحل تاركاً إرثاً لا يُمحى.