افتتح حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، فعاليات المؤتمر السنوي للجمعية المصرية للمتداولين في الأسواق المالية (ACI Egypt)، والذي عُقد مؤخرًا بمدينة الإسكندرية، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع المصرفي والمؤسسات المالية غير المصرفية الأعضاء في الجمعية.
وفي كلمته الافتتاحية، استعرض المحافظ الدور المحوري للبنك المركزي في دعم الاستقرار النقدي والمالي، مشيرًا إلى أن السياسات النقدية المطبقة تهدف إلى احتواء معدلات التضخم والحفاظ على استقرار الأسعار ضمن إطار الخطة العامة للدولة.
وأكد أن هذه السياسات تمثل جزءًا من استراتيجية شاملة لتعزيز ثقة المواطنين والمستثمرين في الاقتصاد المصري، مشددًا على أهمية التنسيق المستمر بين السياسة النقدية والسياسة المالية لتحقيق التوازن بين الاستقرار الكلي وتحفيز النمو الاقتصادي.
وتطرق المحافظ إلى جهود تطوير سوق الصرف الأجنبي من خلال تعميق آليات السوق وتحسين كفاءتها، كما عرض محاور استراتيجية تطوير القطاع المصرفي التي تركز على رفع كفاءة الجهاز المصرفي وتحديث بنيته التكنولوجية، إلى جانب توسيع مظلة الشمول المالي لضمان وصول الخدمات المالية لكافة شرائح المجتمع.
من جانبه، أشاد السيد عمر خطاب، رئيس الجمعية المصرية للمتداولين في الأسواق المالية، بدور البنك المركزي المصري في احتواء التضخم وتحقيق استقرار سوق الصرف رغم التحديات الاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى أن النجاحات التي حققها البنك، خاصة في رفع الاحتياطي النقدي إلى مستويات آمنة تغطي احتياجات الدولة لمدة ستة أشهر، تعكس قوة الاقتصاد المصري وصلابته.
وشهد المؤتمر حلقة نقاشية موسعة شارك فيها عدد من قيادات البنك المركزي، من بينهم الأستاذة سالي رفعت وكيل المحافظ لقطاع الأسواق، والأستاذة زكية إبراهيم وكيل المحافظ المساعد والمشرف على السياسة النقدية، والأستاذ عمر شكري رئيس قطاع الخزانة والتداول، إلى جانب ممثلي الجمعية.
وناقشت الجلسة أبرز محاور السياسة النقدية ودور البنك المركزي في احتواء التضخم ودعم النمو الاقتصادي، فضلًا عن تقييم مستوى أسعار الفائدة الحالية ومدى توافقها مع التطورات العالمية.
وتجدر الإشارة إلى أن الجمعية المصرية للمتداولين في الأسواق المالية (ACI Egypt) تأسست عام 1998، وتضم في عضويتها مسؤولي الأسواق المالية بالمؤسسات المصرفية والمالية العاملة داخل جمهورية مصر العربية.