تواصل شركة أودي الألمانية، التابعة لمجموعة فولكس فاجن، مواجهة ضغوط قوية في الأسواق العالمية خلال عام 2025، مع استمرار تراجع مبيعاتها الإجمالية متأثرة بالرسوم الجمركية الأمريكية والمنافسة المتصاعدة في السوق الصينية، رغم الانتعاش اللافت في قطاع السيارات الكهربائية.
وأعلنت أودي أن مبيعاتها خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي بلغت نحو 1.18 مليون سيارة، بانخفاض قدره 4.8% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
ورغم هذا التراجع، إلا أن نسب الانخفاض جاءت أقل حدة مما كانت عليه في النصف الأول من 2025، والذي سجل تراجعًا بنسبة 5.9%، ما يعكس بوادر استقرار نسبي في أداء الشركة.
وسجلت أودي في السوق الصينية — وهي أكبر أسواقها عالميًا — انخفاضًا في المبيعات بنسبة 9% لتصل إلى 434,435 سيارة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام.
ويُعزى هذا التراجع إلى المنافسة القوية من الشركات الصينية التي تقدم سيارات بأسعار أقل، إضافة إلى تباطؤ الطلب المحلي وسط ظروف اقتصادية متقلبة.
وأعربت الشركة عن أملها في أن تساهم الطرازات الجديدة المصممة خصيصًا للسوق الصينية، والتي طُرحت خلال الصيف، في تحسين الأداء تدريجيًا خلال الربع الأخير من العام.
وفي أمريكا الشمالية، تراجعت مبيعات أودي بنسبة 5.1% لتسجل 155,644 سيارة خلال الأشهر التسعة الأولى.
وأوضحت الشركة أن البيئة التجارية الصعبة التي خلقتها التعريفات الجمركية الأمريكية أدت إلى ارتفاع التكاليف وتراجع القدرة التنافسية للسيارات الأوروبية داخل السوق الأمريكية.
أما في الأسواق الأوروبية، فانخفضت مبيعات أودي بنسبة 4.2% لتبلغ 340,601 سيارة.
ورغم هذا التراجع، قالت الشركة إن هناك زيادة ملحوظة في حجم الطلبات الجديدة من الأسواق الغربية، خصوصًا ألمانيا وفرنسا، مما يشير إلى إمكانية تحسن الأداء خلال الربع الأخير من العام.
وعلى النقيض من الأداء العام، حققت السيارات الكهربائية لدى أودي نموًا قويًا بلغ 41% خلال الأشهر التسعة الأولى، بعد بيع 163,433 سيارة كهربائية، في حين ارتفعت المبيعات خلال الربع الثالث وحده بنسبة تقارب 59%.
وبذلك تقترب أودي من تضييق الفجوة مع منافستها البافارية "بي إم دبليو" في سوق السيارات الكهربائية، بفضل الطلب القوي في أوروبا وأمريكا الشمالية.
ورغم نمو المبيعات في الأسواق الغربية، إلا أن الشركة سجلت تراجعًا بنحو 18% في مبيعاتها الكهربائية داخل الصين، ما يعكس استمرار التحدي الذي تواجهه العلامات الأوروبية في مواجهة المنتجات المحلية الأرخص والأكثر تنوعًا.
وتسعى أودي إلى إعادة التوازن في محفظة منتجاتها العالمية من خلال تعزيز استثماراتها في المركبات الكهربائية، وتوسيع شراكاتها التقنية، والتركيز على الأسواق الأوروبية والأمريكية كقوة دافعة للنمو خلال عام 2026.