شهدت الحدود بين باكستان وأفغانستان، السبت، تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق، إثر اندلاع اشتباكات عنيفة بين قوات البلدين على طول خط دوراند الحدودي، بحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية ودولية.
وأفادت تقارير أفغانية بأن قوات تابعة لأفغانستان تمكنت من السيطرة على عدد من المواقع العسكرية الباكستانية خلال المواجهات، التي وصفت بأنها الأعنف منذ أشهر، مشيرة إلى تدمير موقعين عسكريين باكستانيين، أحدهما في ولاية كونار والآخر في ولاية هلمند.
في المقابل، لم تصدر السلطات الباكستانية بيانًا رسميًا حول تلك المزاعم حتى الآن، لكنها أكدت في وقت سابق أن قواتها تتصدى لهجمات متكررة مصدرها الأراضي الأفغانية، وتقوم بالرد على أي محاولة لاختراق الحدود.
من جانب آخر، أعلنت حركة طالبان باكستان مسؤوليتها عن سلسلة هجمات متزامنة استهدفت قوات الأمن في إقليم خيبر بختونخوا، وأسفرت عن مقتل 23 شخصًا، بينهم 20 عنصرًا أمنيًا و3 مدنيين.
وذكرت السلطات الباكستانية أن أحد أبرز تلك الهجمات وقع في منطقة ديرا إسماعيل خان، حيث هاجم مسلحون مركز تدريب للشرطة، ما أسفر عن مقتل 7 من رجال الأمن، قبل أن تتمكن القوات من تحييد 5 من المهاجمين وضبط أحزمة ناسفة وكميات من الذخيرة كانت بحوزتهم.
وتأتي هذه التطورات وسط توتر متصاعد بين البلدين، حيث تتهم إسلام أباد كابول بالتساهل مع الجماعات المسلحة التي تنفذ عمليات داخل الأراضي الباكستانية، في حين تنفي الحكومة الأفغانية تلك الاتهامات وتؤكد أنها تسعى لضبط الحدود ومنع أي تصعيد عسكري.