توفي اليوم الشاب عبد الله، المعروف إعلاميًا بـ «منقذ مسنة فيصل»، داخل مستشفى أهل مصر، متأثرًا بإصاباته البالغة التي لحقت به أثناء محاولته إنقاذ سيدة مسنة من حريق هائل اندلع بأحد العقارات في منطقة فيصل بمحافظة الجيزة.
وكان الحريق قد شبّ في محل ملابس بالطابق الأول نتيجة ماس كهربائي بجهاز تكييف، ما أدى إلى امتداد ألسنة اللهب بسرعة إلى الأدوار العليا ومحاصرة عدد من السكان داخل المبنى، وأسفر الحادث عن وفاة أسرة مكونة من زوجين وابنهما، وإصابة عدد آخر من الأهالي.
وخلال الحادث، أظهر الشاب عبد الله شجاعة نادرة حين اقتحم العقار المشتعل عبر مبنى مجاور، وتمكن من إخراج سيدة مسنة وإنقاذ حياتها، قبل أن تُصيبه النيران أثناء محاولته مساعدة آخرين، ما أدى إلى إصابته بحروق خطيرة في مختلف أنحاء جسده.
ورغم محاولات الأطباء المستمرة لإنقاذه، إلا أن حالته الصحية تدهورت خلال الأيام الماضية، ليفارق الحياة اليوم متأثرًا بإصاباته.
وقد عمّت حالة من الحزن والتقدير مواقع التواصل الاجتماعي فور إعلان وفاته، حيث نعاه الآلاف من المصريين، مؤكدين أنه ضرب أروع الأمثلة في التضحية والإنسانية، بعدما قدّم حياته فداءً لإنقاذ الآخرين، ليبقى اسمه خالدًا في ذاكرة من عرفوه كبطل حقيقي من أبناء مصر.