اعتداءات دموية على قاطفي الزيتون
أفادت وزارة الصحة الفلسطينية اليوم الجمعة، بإصابة 36 فلسطينيًا إثر اعتداءات عنيفة شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون على مواطنين في بلدات بيتا وحوارة ودير شرف بمحافظة نابلس شمال الضفة الغربية.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" بيان الوزارة، الذي أشار إلى أن اثنين من الإصابات كانتا بالرصاص الحي، بينما تعرض الآخرون للضرب المبرح، مع وصف الإصابات جميعها بأنها طفيفة إلى متوسطة الخطورة.
تم نقل الجرحى إلى مستشفى رفيديا الحكومي في نابلس، ومركز طوارئ بلدة بيتا جنوبًا، وسط حالة من الغضب الشعبي.
أكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تعاملها مع 7 إصابات، بينهم الصحفيان جعفر اشتيه ووهاج بني مفلح، جراء هجوم مستوطنين على قاطفي الزيتون في بلدة بيتا.
وقد هاجم المستوطنون المواطنين أثناء عملهم في منطقة جبل قماص، واعتدوا عليهم بالضرب، ثم أشعلوا النيران في أربع مركبات متوقفة، بما في ذلك سيارة مصور وكالة الأنباء الفرنسية جعفر اشتية، مما أدى إلى احتراقها كليًا.
في الوقت نفسه، اقتحم جنود الاحتلال المنطقة، وأطلقوا قنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع تجاه المواطنين، مما تسبب في إصابات بالاختناق الشديد، واعتقال 6 آخرين، إلى جانب حرق 3 مركبات إضافية في قرى مجاورة مثل عقربا واللبن الشرقية وعمورية ودير شرف.
وأثارت الاعتداءات، التي تزداد شدة مع بدء موسم قطف الزيتون الرئيسي لمزارعي المنطقة، إدانات فلسطينية حادة، معتبرة إياها جزءًا من حملة تصعيد مستمرة منذ أكتوبر 2023، أسفرت عن مقتل عشرات وإصابة آلاف.
تُعد هذه الهجمات المتكررة انتهاكًا صارخًا لحقوق الفلسطينيين في أراضيهم، وسط مخاوف من تصعيد أكبر يهدد الاستقرار في الضفة الغربية، حيث يعتمد آلاف العائلات على محصول الزيتون كمصدر رزق أساسي.