advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

حلم ترامب بالنوبل على المحك.. لجنة "نوبل" تصدم الجميع بالقرار

مصطفى علوان

الجمعة, 10 أكتوبر, 2025

09:39 ص

كشف تقرير حديث لـ "صحيفة تايمز " أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يخوض حملة ضغط "عدوانية وغير مسبوقة" على لجنة نوبل النرويجية للفوز بجائزة السلام لعام 2025، في وقت تتجه الأنظار إلى إعلان الفائز رسميًا اليوم الجمعة.

وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب يعبر صراحة عن رغبته في الفوز بالجائزة، التي سبق وأن حازها أربعة من أسلافه، وهم باراك أوباما في 2009، وجيمي كارتر في 2002، وودرو ويلسون في 1919، وثيودور روزفلت في 1906.

وجميع هؤلاء حصلوا على الجائزة أثناء وجودهم في مناصبهم، باستثناء كارتر، كما حدث مع أوباما الذي حصل عليها بعد أقل من ثمانية أشهر من توليه الرئاسة، وهو نفس الوضع الحالي بالنسبة لترامب.

قرار اللجنة مسبقًا يُبقي ترامب خارج المنافسة

وأفادت تقارير صحفية أن لجنة نوبل حسمت اسم الفائز يوم الاثنين الماضي، أي قبل إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مما يقلل بشدة فرص فوز ترامب.

ويعتقد خبراء الجائزة أن فوز ترامب مستبعد للغاية بسبب سياساته التي اعتُبرت معارضة للنظام العالمي الدولي الذي يحظى بتقدير كبير لدى اللجنة، مثل انسحابه من منظمة الصحة العالمية واتفاقية باريس للمناخ وحربه التجارية مع الحلفاء.

المرشحون المحتملون

من المتوقع أن تكرم اللجنة هذا العام جهات إنسانية أو حقوقية، مثل شبكة "غرف الطوارئ" السودانية التطوعية، أو مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أو منظمة اليونيسف، أو الصليب الأحمر، أو "أطباء بلا حدود".

كما قد يتم تسليط الضوء على الصحفيين بعد عام شهد مقتل عدد غير مسبوق منهم أثناء تغطيتهم للأخبار، خصوصًا في غزة، ما قد يضع لجنة حماية الصحفيين أو منظمة "مراسلون بلا حدود" في دائرة الترشيحات.

آلية اتخاذ القرار

تتخذ لجنة نوبل قراراتها بعد عملية مداولات تمتد على مدار العام، وتناقش فيها نقاط القوة والضعف لدى المرشحين. وتستقبل اللجنة الترشيحات حتى 31 يناير من كل عام، كما يمكن لأعضاء اللجنة تقديم ترشيحاتهم قبل اجتماع اللجنة الأول في فبراير.

وتجتمع اللجنة مرة شهريًا، ويُتخذ القرار عادة في أغسطس أو سبتمبر، كما حدث هذا العام حيث تم اتخاذ القرار قبل إعلان الاتفاق في غزة.

وأكد رئيس اللجنة يورجن فاتنه فريدنس لرويترز أن "جميع السياسيين يريدون الفوز بجائزة نوبل للسلام"، لكنه أشار إلى أن اللجنة تلتزم دائمًا بالمعايير نفسها بعيدًا عن الحملات والضغوط، وأن المثُل التي تدعمها الجائزة يجب أن تكون هدفًا يسعى لتحقيقه جميع القادة السياسيين.

ترامب يهدد النرويج برسوم جمركية

ذكرت صحيفة "ديلي تلجراف" البريطانية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يتجه إلى فرض رسوم جمركية إضافية على النرويج حال عدم منحه جائزة نوبل للسلام من قبل اللجنة المختصة في أوسلو. وأشارت الصحيفة إلى أن أوسلو يجب أن تستعد لإجراءات أمريكية محتملة، في ظل أسلوب ترامب المعروف بالضغط على من يثيرون استيائه أو يخيبون توقعاته.

وأضاف التقرير أن البيت الأبيض قد يدعو حلفاء واشنطن إلى التقليل من شراء الغاز والنفط النرويجيين أو تقييد الاتصالات الرسمية مع الحكومة النرويجية، في خطوة تعكس أسلوب الضغط الذي يفضّله ترامب في تعاملاته الدولية.

كما أشار إلى أن مقربين من الرئيس الأمريكي كانوا قد هددوا سابقًا بفرض قيود على منح التأشيرات للنرويجيين، بعد إعلان صندوق التقاعد الحكومي النرويجي عزمه بيع حصته في شركة "كاتربيلر" الأمريكية بسبب استخدام معداتها في هدم منازل الفلسطينيين في غزة من قبل السلطات الإسرائيلية.

توقيت الإعلان

من المقرر أن يتم إعلان الفائز رسميًا اليوم الجمعة في الساعة 09:00 بتوقيت جرينتش من معهد نوبل النرويجي في أوسلو، وسط ترقب عالمي واسع، بعد حملة ضغط مكثفة من ترامب التي لم تُحدث أي تأثير على القرار النهائي للجنة.