أشاد ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي للشرق الأوسط، بالدور الكبير الذي قامت به مصر في إنجاح اتفاق شرم الشيخ الخاص بوقف الحرب في غزة، مؤكدًا أن التزام القاهرة وجهودها الدبلوماسية والاستخباراتية كانت حاسمة في الوصول إلى هذا الاتفاق التاريخي.
وقال ويتكوف في تصريحات الخميس "نشكر مصر على التزامها الصادق والمستمر من أجل إنجاز اتفاق شرم الشيخ، ولولا جهود مدير المخابرات العامة المصرية لما تحقق هذا النجاح."
وأضاف المبعوث الأمريكي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبّر عن حماسه الكبير لزيارة مصر الأسبوع المقبل للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي والمشاركة في مراسم التوقيع النهائي على الاتفاق، مؤكدًا أن الزيارة ستكون إشارة رمزية على عمق الشراكة بين القاهرة وواشنطن في تحقيق الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط.
واستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي في قصر الاتحادية المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، يرافقه جاريد كوشنر، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، وهما موفدان من الرئيس ترامب للمشاركة في مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وحضر اللقاء اللواء حسن رشاد رئيس المخابرات العامة، والسفيرة هيرو مصطفى، سفيرة الولايات المتحدة في القاهرة.
وأكد ويتكوف وكوشنر خلال اللقاء أن الرئيس ترامب يقدّر بشدة الدور المحوري للرئيس السيسي في تسوية الأزمة، مشيرين إلى أن العلاقات المصرية الأمريكية باتت أكثر قوة واستقرارًا بفضل التنسيق الوثيق في ملفات السلام الإقليمي.
وأضافا أن الولايات المتحدة تعتبر مصر حجر الزاوية في أي تسوية شرق أوسطية، مؤكدين أن الاتفاق الأخير في غزة ما كان ليُنجز دون الدور الفعّال لجهاز المخابرات العامة المصري.
من جانبه، عبّر الرئيس السيسي عن ترحيبه باتفاق وقف الحرب في غزة، مؤكدًا أنه يمثل انتصارًا جديدًا للدبلوماسية والحكمة السياسية، وتطلع إلى الاحتفال بتوقيع الاتفاق النهائي قريبًا.
وأشار إلى أن مصر ملتزمة بالعمل مع الولايات المتحدة لتنفيذ بنود الخطة الأمريكية للسلام، مشددًا على أهمية وقف إطلاق النار بشكل كامل وفوري، وبدء مرحلة إعادة الإعمار ودعم الاستقرار في القطاع.
واختتم السيسي حديثه بالتأكيد على أن مصر كانت وما زالت الركيزة الأساسية لمسار السلام في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن الشراكة بين القاهرة وواشنطن تمتد منذ مبادرات السبعينيات التاريخية، وستظل الضامن الرئيسي لأمن واستقرار المنطقة.