advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

أهالي كرموز: حاولنا إخماد حـ.ريق مستشفى راقودة وفوجئنا أن طفايات الحـ.ريق فارغة

مصطفى علوان

الخميس, 9 أكتوبر, 2025

05:42 م

شهدت منطقة كرموز غرب الإسكندرية مساء الخميس حالة من الذعر، بعد اندلاع حريق ضخم داخل مستشفى راقوده الخاص، حيث تصاعدت ألسنة اللهب والدخان الكثيف من الطابق الرابع، ما تسبب في حالة فزع بين الأهالي والمارة الذين هرعوا إلى موقع الحريق لمحاولة إنقاذ المرضى وإخماد النيران.

قال شهود عيان من أهالي المنطقة إنهم حاولوا السيطرة على الحريق قبل وصول سيارات الإطفاء، لكنهم فوجئوا بأن طفايات الحريق داخل المستشفى كانت فارغة وغير صالحة للاستخدام، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الوضع في الدقائق الأولى من اندلاع النيران.

وأكد عدد منهم أنهم سمعوا صرخات استغاثة من داخل المستشفى، فقاموا بمساعدة العاملين في نقل المرضى وإخراجهم إلى الشارع في مشهد من الفوضى والخوف.

وفور تلقي البلاغ، انتقلت قوات الحماية المدنية إلى الموقع بعدد تسع سيارات إطفاء وخمس عشرة سيارة إسعاف، بمشاركة قيادات حي غرب ومديرية الصحة، وتمكنت من السيطرة على النيران بعد جهود استمرت لأكثر من ساعتين، تخللتها عمليات تبريد لمنع تجدد الاشتعال.

وأسفرت الواقعة عن إصابة عدد من المواطنين وأطقم المستشفى بحالات اختناق بسيطة، بينما تم نقل تسع عشرة حالة من المرضى إلى مستشفيات أخرى دون وقوع أي وفيات.

أوضحت التحريات الأولية أن الحريق نشب بسبب ماس كهربائي في أحد الأجهزة بالطابق الرابع، وساهمت سرعة الرياح في امتداد النيران إلى واجهة المبنى واحتراق ثلاث سيارات كانت متوقفة أمام المستشفى.

وأكدت مصادر أمنية أن التحقيقات جارية للتأكد من مدى التزام إدارة المستشفى بإجراءات الأمن الصناعي ومعايير السلامة.

وتابع محافظ الإسكندرية الفريق أحمد خالد حسن الموقف ميدانيًا، مؤكدًا أنه تمت السيطرة الكاملة على الحريق دون خسائر بشرية، وأنه تم نقل المرضى إلى مستشفيات بديلة من بينها جمال عبد الناصر وكرموز العمال وفاطمة الزهراء وجمال حمادة.

وأشار إلى أنه تم رفع درجة الاستعداد القصوى في جميع الأجهزة التنفيذية فور ورود البلاغ، إلى جانب تنفيذ أعمال التبريد الكامل للموقع.

من جانبها، انتقلت نيابة كرموز إلى مكان الحادث لإجراء المعاينة، وقررت انتداب الأدلة الجنائية لبيان سبب الحريق بدقة، وطلبت تحريات المباحث حول الواقعة، إلى جانب استدعاء مسؤولي المستشفى والعاملين لسماع أقوالهم.

كما طلبت النيابة الاطلاع على ملفات المستشفى والتصاريح والموافقات الخاصة بها، وفحص مدى صلاحية أنظمة الإطفاء والإنذار، بعد تأكيد الأهالي أن الطفايات كانت فارغة وقت الحادث.

وأكد عدد من سكان كرموز أن ما حدث كشف عن إهمال واضح في إجراءات السلامة داخل المستشفى، وطالبوا بضرورة محاسبة المقصرين قائلين إن حياة المرضى كانت على المحك، وإن الحادث كاد يتحول إلى كارثة لولا تدخل الأهالي والحماية المدنية في الوقت المناسب.