في كارثة صحية تثير الذعر، اندلع حريق هائل يوم الخميس 9 أكتوبر 2025، في مستشفى راقودة التخصصي بمنطقة غيط العنب على محور المحمودية بدائرة قسم شرطة كرموز غرب الإسكندرية، مُلتهماً الطابقين الثالث والرابع قبل أن ينتشر إلى 8 طوابق كاملة، مما أدى إلى تفحم واجهة المبنى و3 سيارات متوقفة أسفله، وسط عملية إخلاء بطولية للمرضى دون إصابات بشرية.
هذه الواقعة، التي أثارت هلعاً في المنطقة، تكشف عن مخاطر السلامة في المنشآت الطبية، وتُعد الأكبر في تاريخ المستشفى الخاص الذي يخدم آلاف المرضى سنوياً.
تلقت غرفة عمليات النجدة بمديرية أمن الإسكندرية بلاغاً عاجلاً حوالي الساعة 8 صباحاً، فدفعت قوات الحماية المدنية 7 سيارات إطفاء مدعومة بسيارات إسعاف، لمواجهة ألسنة اللهب المتسارعة والدخان الكثيف الذي غطى السماء.
نجحت الفرق في السيطرة على النيران بعد ساعات من الاشتباك الشرس، وأكملت عمليات التبريد لمنع تجددها، مع فرض طوق أمني حول الموقع.
أُخلي المرضى المقيمون (حوالي 150 مريضاً) إلى مستشفيات قريبة مثل فاطمة الزهراء، كرموز العمالي، وجمال عبد الناصر، دون تسجيل إصابات، بفضل الإجلاء السريع الذي أشاد به المدير التنفيذي للمستشفى:
"الحمد لله، لم يسقط قتيل، لكن الخسائر المادية هائلة".التقارير الأولية تشير إلى أن السبب ماس كهربائي في غرفة الأشعة بالطابق الثالث، أدى إلى اشتعال المواد المضادة للحريق، ثم انتشر اللهب عبر الواجهة الخارجية، مُحرقاً سيارات متوقفة أمام المبنى.
أكدت الحماية المدنية أن الإخلاء نجح بفضل تدريبات دورية، لكن التحقيقات مستمرة للوقوف على الإهمال المحتمل، مع إخطار النيابة العامة لإعداد تقرير فني.
هذه الحادثة تُذكّر بكارثة مستشفى لواء الإسلام في سبتمبر 2024، حيث قُتل مريض وأُصيب آخر باختناق، مما دفع لدعوات لتشديد السلامة في المستشفيات.الإسكندرية، التي شهدت حرائق متتالية هذا العام، تواجه تحدياً أمنياً، حيث أسفرت الحرائق عن خسائر تصل إلى ملايين الجنيهات..