الفيديو المخل
في خطوة قضائية حاسمة تؤكد التزام النيابة العامة بصون القيم الأخلاقية والخصوصية، أمرت يوم الخميس 9 أكتوبر 2025، بإحالة القائم بنشر مقطع فيديو مخل بالآداب العامة – الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي – والمتهمين بالتعدي عليه على طريق المحور، إلى المحاكمة الجنائية أمام المحكمة الاقتصادية بالقاهرة.
هذه الإحالة تأتي بعد تحقيقات مكثفة كشفت عن انتهاكات جسيمة لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، مع تجديد التحذير من نشر أي محتوى يُخل بخصوصية الأفراد دون رضاهم، لما في ذلك من مخالفة قانونية وأخلاقية.
الواقعة تعود إلى ليلة 7 أكتوبر 2025، حين التقط شاب (25 عاماً، مقيم بالمعادي) ،مقطعاً مصوراً لفتاة (22 عاماً) ورفيقها يرتكبان فعلاً مخلاً داخل سيارتهما على طريق المحور، ثم نشره على تيك توك وإنستغرام، مما حقق ملايين المشاهدات وأثار فورياً غضباً عاماً.
أقر القائم بالنشر أمام النيابة بتصويره ونشره "لجذب التفاعل"، معترفاً بانتهاك خصوصية الضحايا، وفق مواد 310 و311 من قانون العقوبات وقانون الجرائم الإلكترونية.
الفتاة، التي أبلغت عن المقطع، وصفته بـ"كابوس"، مطالبةً بحماية فورية لها ولعائلتها.أما المعتدون – 4 أشخاص (ثلاثة ذكور وفتاة، بين 20 و28 عاماً، مقيمون بالهليوبوليس) – فقد أقروا بتعديهم على المصور بعد مغادرة ملهى ليلي واحتساء كحول، حيث استوقفوه معترضين سيارته وضربوه، مُحدثين تلفيات بقيمة 50 ألف جنيه، وسرقوا هاتفه.
أقروا أمام النيابة بـ"الغضب من التصوير"، مع تطبيق مواد الاعتداء والسرقة. أمرت النيابة بفحص الحسابات المالية للناشر لشبهات استغلال الإعلانات، ومنع الجميع من السفر، مع حبس وقائي 15 يوماً.
تجدد النيابة دعوتها للمواطنين بالامتناع عن تداول مثل هذه المقاطع، محذرةً من عقوبات تصل إلى 5 سنوات حبس وغرامة 300 ألف جنيه، وتؤكد: "الإبلاغ الرسمي هو الطريق الصحيح، لا النشر العشوائي الذي يُشعل الفتنة".
هذه القضية تُضاف إلى حملة مكثفة ضد المحتوى السام، حيث سُجّلت 200 إحالة هذا العام، معظمها متعلقة بانتهاكات الخصوصية.

