سوزي الاردنية
أحالت جهات التحقيقات المختصة بالقاهرة البلوجر الأردنية الأصل المقيمة في مصر، مريم أيمن محمد الدسوقي المعروفة بـ"سوزي الأردنية"، إلى المحاكمة الجنائية أمام المحكمة الاقتصادية، يوم الخميس 9 أكتوبر 2025، بتهمة إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي والتعدي على القيم الأسرية المصرية.
الاتهامات تشمل نشر مقاطع فيديو خادشة للحياء، مخالفة للآداب العامة، وإثارة استياء واسع على منصات مثل تيك توك، حيث تجاوزت متابعيها المليون، مما أدى إلى حملات غضب شعبية وإعلامية تتهمها بـ"تسميم الشباب".
قررت محكمة القاهرة الجديدة، في جلسة سابقة أمام قاضي المعارضات، تجديد حبس سوزي 45 يوماً على ذمة التحقيقات، بعد أن ألقت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية القبض عليها في شقتها بالقاهرة الجديدة.
التحريات كشفت عن فيديوهات تتضمن إيحاءات جنسية وألفاظاً مسيئة، موثقة فنياً كدليل، بالإضافة إلى شبهات غسل أموال من الأرباح المتحققة من الإعلانات.
أكدت النيابة العامة تطبيق مواد قانون العقوبات وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، مع التحقيق في حجم الإيرادات غير المشروعة.
في سياق متصل، أصدرت الجهات المختصة قراراً بمنع سوزي الأردنية والبلوجر علياء قمرون من السفر خارج مصر، بعد تجديد حبسهما 15 يوماً، للتحقيق في نشرهما محتوى مشابه يُعتبر "تعدياً على المجتمع".
التحقيقات تشمل فحص الحسابات المالية وروابط الإعلانات، وسط شكوك بتورط شبكات في ترويج هذا المحتوى لأغراض تجارية. محامي سوزي، أحمد سامي، أكد أن موكلته "ستثبت براءتها"، مشيراً إلى أن الفيديوهات كانت "فنية" وليست إجرامية، لكن الرأي العام يرى فيها "تجاوزاً للحدود الأخلاقية".
سوزي، البالغة 19 عاماً، مولودة في الأردن لكنه مقيمة بالقاهرة، اشتهرت بفيديوهاتها الجريئة التي تجمع بين الرقص والكوميديا، لكنها واجهت أزمات سابقة مثل قضية "نشر أخبار كاذبة" في أبريل 2025 بشأن سرقة هاتف شقيقتها، وحبسها عامين في قضية سب والدها.
هذه القضية الجديدة تأتي في سياق حملة أمنية مكثفة ضد محتوى التواصل الاجتماعي، حيث سُجّلت عشرات الاعتقالات هذا العام لمخالفة الآداب. هل تنتهي مسيرة سوزي هنا، أم تعود بقصة أخرى؟ الجمهور منقسم بين الدعم والإدانة، والمحكمة ستحدد مصيرها قريباً.