شارك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، نيابةً عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في القمة الرابعة والعشرين لتجمع السوق المشتركة للشرق والجنوب الإفريقي (الكوميسا) بالعاصمة الكينية نيروبي، بحضور عدد من القادة الأفارقة ورؤساء الحكومات والمسؤولين الأفارقة.
تحيات الرئيس السيسي ورعاية مصر للكوميسا
في مستهل كلمته، نقل رئيس الوزراء تحيات الرئيس السيسي للمشاركين، مؤكداً تقديره لانعقاد القمة ودعمه الكامل لأهداف التجمع، ومتمنياً نجاح أعمال القمة في تحقيق رفاهية وتقدم شعوب المنطقة. كما أعرب عن شكره وتقديره لحكومة وشعب كينيا على حفاوة الاستقبال، وهنأ الرئيس الكيني على توليه رئاسة الكوميسا، مثمنًا جهود الرئيس البوروندي خلال فترة رئاسته السابقة والتقدير الكبير لجهود الأمانة العامة للكوميسا في الإعداد للقمة.
التكامل الإقليمي أداة لتحقيق التنمية
أشار رئيس الوزراء إلى أن مصر ترى في التكامل الإقليمي ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، مؤكداً حرصها على المشاركة الفاعلة في المبادرات والمشروعات المشتركة في مجالات البنية التحتية والطاقة والصحة والتحول الرقمي، باعتبار العمل الجماعي السبيل الأمثل لاستثمار الموارد الأفريقية.
وأضاف أن مصر ملتزمة بدعم التكامل القاري في إطار اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، لتعزيز قدرات التكتلات الإقليمية، وبناء سوق أفريقية مشتركة، وجذب الاستثمارات، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الإفريقي.
دعم المبادرات التنموية وتعزيز الاستثمار
أكد مدبولي اهتمام مصر بدعم المبادرات التنموية والمشروعات الإقليمية للكوميسا، وتسخير إنجازاتها في البنية التحتية واللوجستية والرقمية لخدمة مصالح التجمع وتلبية احتياجات الدول الأعضاء. كما شدد على استمرار مصر في تنشيط دور وكالة الاستثمار الإقليمية للكوميسا واستضافة فعاليات جذب الاستثمارات، وتعزيز التجارة البينية، وتيسير سلاسل القيمة المضافة، والتغلب على التحديات الجمركية وغير الجمركية.
التعاون لمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية
أوضح رئيس الوزراء أن القمة تأتي في توقيت حساس، وسط تحديات سياسية واقتصادية متشابكة تواجه القارة الأفريقية، بما يشمل اضطرابات في بعض الدول الأعضاء، وارتفاع معدلات التضخم والديون، وتأثيرات تغير المناخ على الأمن الغذائي والمائي. وأكد ضرورة تعزيز التضامن والعمل المشترك، وتحويل التحديات إلى فرص للنمو والازدهار عبر زيادة التجارة البينية، وتحفيز الاستثمارات المشتركة، ودعم دور القطاع الخاص.