غزة تنصف مصر
عبر الصحفيين المصريين عن سعادتهم بالهتافات التي أطلقها أهل غزة لشكر مصر وهو ما يحمل في طياته عمق الامتنان، حيث انطلقت هتافات الفلسطينيين في شوارع غزة يوم الخميس 9 أكتوبر 2025، مُمجدة دور مصر في هندسة اتفاق وقف إطلاق النار التاريخي الذي أنهى حرباً دامت عامين، مخلفة أكثر من 67 ألف شهيد.
على منصات التواصل الاجتماعي، كتب أهل غزة كلمات الشكر والفخر، مؤكدين أن مصر، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي وجهاز مخابراتها، كانت "الوحيدة التي وقفت معنا"، في رد قوي على حملات التشكيك التي استهدفت القاهرة خلال السنوات الماضية.
في مقطع متداول، قاطع شاب فلسطيني مراسلاً تلفزيونياً قائلاً: "مصر هي الوحيدة اللي وقفت معانا من العرب!"، في لحظة صارت رمزاً للعدالة التاريخية.
هذه الكلمات، التي انفجرت من قلب الفرحة الغزاوية، جاءت لتنصف مصر ضد من اتهموها زوراً بحصار غزة، أو هاجموا سفاراتها، أو اختلقوا قوافل إغاثة وهمية للاصطدام بحكومتها.
منصات مثل إكس وفيسبوك غصت بهاشتاجات مثل #مصر_مع_غزة و#شكرا_مصر، حيث كتب أحد النشطاء: "مصر لم تكن وسيطاً، بل الأم التي حملت همّنا وأنهت ألمنا".
هذه الهتافات رد طبيعي على حملات إعلامية عربية نسب بعضها الفضل لدول أخرى، متجاهلة دور القاهرة الحاسم في مفاوضات شرم الشيخ. السيسي، بدبلوماسيته الثاقبة، أثبت أن مصر هي "الرقم الصعب"، حيث قاد جهاز المخابرات المصرية المفاوضات ببراعة، موازنة بين إسرائيل وحماس، بدعم قطري وتأييد أمريكي من ترامب. العالم رأى مصر كقلب المنطقة النابض، بينما غزة، في لحظة فرحها، أعادت الفضل لصاحبته الحقيقية.هل يعيد هذا الامتنان الشعبي تشكيل النظرة العربية لمصر؟ غزة تبتسم، ومصر تثبت أنها صانعة السلام الحقيقية، رغم كل التشكيك.