انتحار طفل
شهدت منطقة الوراق بالجيزة مأساة مفجعة، حيث أقدم طالب يبلغ من العمر 13 عاماً على إنهاء حياته شنقاً داخل شقته، في حادثة أثارت حالة من الصدمة والحزن بين الأهالي.
الواقعة، التي كشفتها تحقيقات النيابة العامة بشمال الجيزة، أرجعت السبب إلى رفض الطفل الذهاب إلى المدرسة وخلاف مع والدته التي سحبت هاتفه المحمول من يده، مما دفعه إلى اتخاذ هذا القرار المأساوي.
تلقى قسم شرطة الوراق إخطاراً عاجلاً بالعثور على جثة الطالب داخل منزله. انتقل رجال المباحث إلى موقع الحادث، حيث تبين وجود الجثة هامدة مع آثار خنق واضحة حول الرقبة، مما أكد أن الوفاة ناتجة عن شنق متعمد.
التحريات الأولية كشفت أن الطالب كان يعاني من ضغوط نفسية بسبب رفضه الذهاب إلى المدرسة، وتصاعدت الأمور عندما قامت والدته بسحب هاتفه المحمول كرد فعل تأديبي، مما أدى إلى انهياره نفسياً ودفعه لإنهاء حياته.
النيابة العامة، بعد استجواب الأسرة وفحص مكان الحادث، استبعدت وجود شبهة جنائية، مؤكدة أن الواقعة انتحارية بحتة. وصرحت بدفن الجثة بعد إتمام الإجراءات القانونية، مع توجيه توصيات بتقديم الدعم النفسي للأسرة المنكوبة.
الحادث أثار جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي حول تأثير الضغوط الأسرية والمدرسية على الأطفال، مع مطالبات بتعزيز برامج التوعية النفسية في المدارس.
خبراء علم النفس حذروا من خطورة التعامل العقابي مع الأطفال دون مراعاة حالتهم النفسية، مشددين على ضرورة الحوار والدعم.
الواقعة تركت جرحاً عميقاً في الوراق، مع تساؤلات عما يمكن فعله لمنع تكرار مثل هذه المآسي. هل ستدفع هذه الحادثة إلى إعادة النظر في كيفية التعامل مع ضغوط الأطفال؟ المجتمع ينتظر إجابات ملموسة.