advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

سيدة تلقي طفلة رضيعة بالحبل السري في الشارع وتهرب

ابتسام تاج

الثلاثاء, 7 أكتوبر, 2025

08:32 ص

رضيعة في الشارع

في واقعة بشعة تثير الغضب والاشمئزاز، عثر أهالي قرية إدفينا التابعة لمركز رشيد بمحافظة البحيرة، صباح الإثنين 6 أكتوبر 2025، على طفلة رضيعة حديثة الولادة ملقاة داخل بطانية بجوار موقف دمنهور العمومي بالقرية، في مشهد يذكر بأسوأ جرائم الإهمال والتخلي عن الأطفال.

الطفلة، التي ما زال الحبل السري مربوطًا بها، يُرجح أنها ولدت قبل ساعات قليلة فقط، مما يشير إلى جريمة حديثة وقاسية نفذتها سيدة منتقبة هربت بعد إلقاء الرضيعة كالقمامة في الشارع، تاركة مصيرها بيد القدر.

تلقى مدير أمن البحيرة إخطارًا فوريًا من مركز شرطة رشيد، حيث أبلغ الأهالي الجهات الأمنية عن رؤيتهم للسيدة المنتقبة وهي تضع الطفلة داخل البطانية وتتخلص منها ببرود أعصاب أمام الموقف المزدحم.

سرعان ما انتشرت صور الجانية على مواقع التواصل الاجتماعي، مما أثار موجة غضب هائلة بين المستخدمين، الذين وصفوا الفعل بـ"الوحشية" و"الإجرام البشري"، مطالبين بشدة العقاب وكشف الظروف التي دفعتها لهذه الخطوة المروعة. "

كيف يمكن لأم أن تفعل هذا بفلذة كبدها؟"، هكذا علق أحد النشطاء، فيما أطلق آخرون حملات هاشتاج #عدالة_للرضيعة_إدفينا للضغط على السلطات.

شهود العيان أكدوا أن الطفلة كانت حية وتبكي بصوت ضعيف عند العثور عليها، مما دفع الأهالي إلى نقلها فورًا إلى حضانة مستشفى رشيد العام، حيث أكد الأطباء استقرار حالتها الصحية بعد الفحص الأولي.

تم تحرير محضر بالواقعة، وجارٍ تفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة المحيطة لتحديد هوية الجانية وملابسات الجريمة، مع عرض الملف على النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية الفورية، بما في ذلك مطاردة المشتبه بها وكشف أي تورط آخر.

هذه الواقعة ليست الأولى في مصر، حيث تتكرر حوادث التخلي عن الأطفال الرضع سنويًا، غالبًا بسبب الفقر أو الضغوط الاجتماعية، لكنها تبرز الحاجة الملحة لتعزيز حملات التوعية وتوسيع خدمات الدعم الأسري.

الطفلة، التي أصبحت رمزًا للبراءة المعرضة للخطر، قد تجد اليوم عائلة محبة تنقذها من مصير مأساوي، بينما يترقب الرأي العام نتائج التحقيقات.

هل تكون هذه القضية الشرارة لتغيير جذري في سياسات حماية الطفل؟ الإجابة تكمن في يد السلطات والمجتمع، الذي يرفض الصمت أمام مثل هذه الجرائم.