advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بشرتك بعد انقطاع الطمث: خطوات لاستعادة الإشراق والجمال الطبيعي

مصطفى علوان

الأحد, 5 أكتوبر, 2025

08:18 م

مع انقطاع الطمث، تدخل المرأة مرحلة جديدة من حياتها تحمل العديد من التغيرات الجسدية والنفسية، وأحد أبرز هذه التغيرات يظهر على البشرة.

انخفاض هرمون الإستروجين يؤدي إلى تراجع نضارة الجلد، فقدان مرونته، زيادة الجفاف وظهور الخطوط الدقيقة، ما يجعل البشرة أكثر حساسية وتحتاج إلى عناية خاصة.

رغم ذلك، لا تعني هذه المرحلة نهاية الجمال أو الشباب، بل بداية مرحلة تتطلب رعاية واعية تساعد البشرة على التكيّف واستعادة إشراقها بطريقة طبيعية وآمنة.

يبدأ انقطاع الطمث عادة بين سن 45 و55 عامًا، ويترافق مع انخفاض تدريجي في هرمون الإستروجين، الذي يحفّز إنتاج الكولاجين والإيلاستين ويحافظ على الترطيب الطبيعي للبشرة.

نتيجة لهذا النقص، تقل مرونة البشرة بنسبة قد تصل إلى 30% خلال السنوات الأولى بعد انقطاع الطمث، ويزداد الجفاف والخشونة، وتصبح الخطوط الدقيقة أكثر وضوحًا، بينما يقل تدفق الدم في الأوعية الدقيقة، ما يجعل البشرة باهتة، وتزداد حساسيتها تجاه المستحضرات وأشعة الشمس.

للحفاظ على نضارة البشرة، يجب اتباع خطوات يومية تشمل التنظيف اللطيف باستخدام غسول كريمي أو رغوي يحتوي على مكونات مرطبة مثل حمض الهيالورونيك والجلسرين، مع تجنّب الغسولات القاسية التي تجرّد البشرة من زيوتها الطبيعية.

الترطيب العميق أمر أساسي باستخدام كريمات غنية بالزيوت الطبيعية مثل زيت الأرغان أو الأفوكادو أو اللوز الحلو، إلى جانب مكونات تعزز إنتاج الكولاجين مثل الريتينول أو الببتيدات. كما يُعد واقي الشمس ضرورة يومية حتى عند عدم التعرض المباشر لأشعة الشمس، لتقليل الشيخوخة الجلدية.

يساعد التقشير المنتظم مرتين أسبوعيًا على إزالة الخلايا الميتة وتجديد البشرة، ويفضل استخدام مقشّرات طبيعية تحتوي على أحماض الفواكه بدلاً من المقشرات الخشنة.

كما يجب العناية بمنطقة العينين والشفاه باستخدام كريمات وبلسم تحتوي على الكولاجين وفيتامين E للحفاظ على الترطيب والامتلاء الطبيعي.

التغذية الصحية تلعب دورًا رئيسيًا في جمال البشرة بعد انقطاع الطمث. يُنصح بالإكثار من الأطعمة الغنية بفيتامين C لدعم إنتاج الكولاجين، وأطعمة تحتوي على أوميغا 3 مثل السلمون والجوز وبذور الكتان لتعزيز مرونة البشرة، وشرب كميات كافية من الماء لا تقل عن لترين يوميًا، وتقليل الكافيين والسكريات التي تسرّع شيخوخة الخلايا. دعم التوازن الهرموني من خلال العلاج التعويضي عند الضرورة، وممارسة الرياضة، والحصول على النوم الكافي، وتقليل التوتر، يعزز صحة البشرة ويبطئ علامات التقدم في العمر.

كما يمكن اللجوء لبعض العلاجات التجميلية البسيطة مثل جلسات الميزوثيرابي والبايوريفاتالايزيشن، أو الليزر والموجات فوق الصوتية لتحفيز الكولاجين الطبيعي، بالإضافة إلى البوتوكس أو الفيلر الخفيف لتقليل التجاعيد بطريقة آمنة، مع ضرورة اختيار العلاج المناسب لنوع البشرة بعد استشارة طبيب الجلدية.

أخيرًا، يبقى الجمال النفسي عاملاً أساسيًا؛ فالبشرة تتأثر بحالة المرأة النفسية، وكلما شعرت بالرضا والسلام الداخلي، انعكس ذلك إشراقًا على الوجه.

قضاء وقت للعناية الذاتية، والابتسامة اليومية أمام المرآة، والاحتفاء بالنضج والجمال المختلف، كلها عناصر تساعد المرأة على استعادة إشراقة بشرتها بعد انقطاع الطمث، مؤكدة أن الجمال لا يتوقف عند عمر معين، بل يتجدد مع كل مرحلة جديدة في حياة المرأة.