أطلقت شركة أوبن أيه.آي المطورة لمنصة الذكاء الاصطناعي الشهيرة "شات جي.بي.تي" تطبيقًا جديدًا باسم «سورا 2»، يتيح للمستخدمين إمكانية إضافة وجوههم إلى فيديوهات مولدة بالذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى جعل عملية إنشاء الفيديوهات أكثر تفاعلًا ومتعة.
يسمح التطبيق الجديد للمستخدمين بتصوير أنفسهم بالصوت والصورة، ليقوم البرنامج بعد ذلك بإنشاء لقطات فيديو لهم وفق السيناريو الذي يحددونه باستخدام أوامر صوتية، ما يجعل التجربة بسيطة وسريعة دون الحاجة إلى مهارات تحرير الفيديو.
وقد عرضت "أوبن أيه.آي" نماذج تجريبية لعدد من المقاطع التي تم توليدها باستخدام التطبيق، تضمنت مشاهد طريفة وغير مألوفة مثل "رجل يؤدي حركة بهلوانية على لوح تزلج" أو "راقصة على الجليد تقفز ثلاث مرات بينما تقف قطة على رأسها". ورغم الطابع السينمائي أو الغريب لبعض اللقطات، فإن بعضها بدا قريبًا جدًا من المشاهد الواقعية.
ويعمل تطبيق "سورا 2"، الذي أُطلق مبدئيًا في الولايات المتحدة وكندا، كمنصة اجتماعية للفيديوهات المولدة بالذكاء الاصطناعي، حيث يمكن للمستخدمين مشاهدة وتحرير مقاطع الآخرين، بل وإضافة أصدقائهم المسجلين إلى الفيديوهات الخاصة بهم، ما يمنحه طابعًا تفاعليًا يشبه شبكات التواصل الاجتماعي.
وكانت النسخة الأولى من نموذج "سورا" قد أُطلقت في العام الماضي، إلا أن الإصدار الثاني يأتي بتحسينات كبيرة، خاصة في إنشاء الحركات المعقدة مثل حركات الجمباز أو المشاهد الديناميكية السريعة.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن "أوبن أيه.آي" تتجه إلى تطبيق نهج جديد بشأن حقوق الملكية الفكرية في محتوى "سورا"، إذ ستطلب من شركات الإنتاج وأصحاب الحقوق إعلان اعتراضهم بشكل رسمي في حال عدم رغبتهم باستخدام موادهم، وإلا فسيُسمح باستخدامها في توليد الفيديوهات.
ويأتي ذلك وسط اتهامات متكررة تواجهها شركات الذكاء الاصطناعي بشأن استخدامها لمحتوى مملوك للغير دون إذن في تدريب نماذجها. كما أكدت المصادر أن الشركة لن تقوم باستخدام أو تقليد صور الشخصيات العامة داخل التطبيق إلا بعد الحصول على موافقتهم المسبقة.