في مشهد مؤلم هزّ محافظة السويس، خيّم الحزن والغضب أمام مشرحة مستشفى السويس العام، بعدما لقيت سيدة مصرعها إثر سقوطها من شرفة منزلها بمنطقة عمر بن الخطاب بحي الأربعين، في واقعة اتهمت أسرتها زوجها بأنه ألقاها عمدًا من الشرفة بعد أن اعتدى عليها بالضرب المبرح.
وتجمعت أسرة الضحية أمام المشرحة في حالة من الانهيار، في انتظار استلام جثمانها لتشييعه إلى مثواها الأخير.
وانفجرت الأم المكلومة في البكاء، مطالبة بالقصاص من زوج ابنتها، مؤكدة أنه كان دائم الاعتداء عليها بالضرب والإهانة، وأنها كانت تتحمل من أجل أبنائها فقط. وقالت بصوت مبحوح: "من يوم ما اتجوزها وهو بيضربها وبيهينها.. كانت بتستحمل عشان عيالها، بس المرة دي قتلها بإيده ورماها من البلكونة".
من جانبها، روت الابنة الكبرى للضحية، وتدعى زمزم، تفاصيل الساعات الأخيرة قبل المأساة، مؤكدة أن والدها دخل في نوبة غضب شديدة واعتدى عليهم جميعًا داخل الشقة، قائلة: "بابا كان بيضرب فيا وفي أخويا على وشنا، وفضل يضرب ماما بشكل هستيري، وكسر الدولاب من كتر ما كان بيخبط فيها.. وبعدها شوفته وهو بيزقها من الشباك، وماما وقعت وماتت في ساعتها".
وأضافت زمزم أن والدها حاول بعد سقوط والدتها نقلها إلى المستشفى لإبعاد الشبهة عن نفسه، لكنه فرّ هاربًا بعد أن تأكد من وفاتها. وقالت: "هو كان دايمًا بيهددها ويقولها هخلص عليكي.. والنهاردة نفذ تهديده فعلاً".
وأكد شهود عيان من الجيران أنهم سمعوا صرخات واستغاثات قوية من داخل الشقة قبل لحظات من الحادث، مؤكدين أن صوت الشجار كان مرتفعًا وأن الضحية سقطت من الطابق الرابع وسط ذهول الجميع.
وتكثف الأجهزة الأمنية في السويس من تحرياتها حول الحادث، حيث تم تحرير محضر بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة التي أمرت بانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثمان وبيان سبب الوفاة، مع استدعاء الزوج لاستجوابه بعد توجيه اتهامات من الأسرة له بالقتل العمد.
ويقول أقارب الضحية إنهم لن يتنازلوا عن حق ابنتهم التي ماتت مظلومة، مطالبين بإنزال أقصى عقوبة على الجاني. وتابع أحد أقاربها: "كانت ست طيبة، طول عمرها بتسكت عشان عيالها، بس الظلم خلص عليها في الآخر".


