سلاف فواخرجي
أثارت الفنانة السورية سلاف فواخرجي موجة من الحزن والغضب عبر منشورها على إكس، بعد تدمير معهد الموسيقى العالي الوطني في دمشق، حيث كتبت: "أنعي إليكم الموسيقى في بلادي… فالموسيقى روح… والآلات الموسيقية أجسادها".
جاء المنشور ردًا على اقتحام مسلحين للمعهد، الذي يُعدُّ رمزًا ثقافيًا سوريًا، حيث حطموا آلات موسيقية وأضرارًا جسيمة، مما أثار مخاوف من حملة ممنهجة ضد التراث الفني بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وصفت فواخرجي الواقعة بـ"طيور الظلام"، مشيرة إلى أنها "كنت واحدة من طلابه يومًا ما"، وأعربت عن مواساتها للأساتذة والطلاب والمستمعين. المنشور، الذي نشرته فواخرجي مساء السبت، حصد آلاف التفاعلات في ساعات، مع هاشتاغات #معهد_الموسيقى و#سلاف_فواخرجي، حيث علقت @ElasimahNEWS
: "أنعي الموسيقى بلادي"، مشاركةً صورة للمعهد المحطم.
المعهد، الذي يعود تاريخه إلى 1959، يُعدُّ أحد أعرق المؤسسات الفنية في سوريا، وأنتج فنانين مثل صباح فخري. وقع الحادث أثناء توترات ما بعد الثورة، حيث أفادت تقارير أن مسلحين مجهولين اقتحموه، مدعين "حرمانًا"، مما أدى إلى تدمير آلات الكمان والعود والتشيلو.
نفت إدارة المعهد الإغلاق الرسمي، لكن نشاطه توقف منذ أكتوبر 2024 بسبب نقص تمويل وإهمال، وفق "تلفزيون سوريا"، مع أجور أساتذة لا تتجاوز 10 سنتات للحصة.
أثار التعليق غضبًا، حيث علق الفنان خالد سرحان: "الموسيقى حرام لكن القتل حلال"، مشيرًا إلى تناقض السلطات الجديدة. ودافع آخرون عن فواخرجي، رغم شطبها من نقابة الفنانين بسوريا في أبريل 2025 بسبب دعمها السابق للأسد،
المنشور يعكس أزمة ثقافية أعمق، حيث يُغلَق معاهد مثل "صباح فخري" في حلب، مما يهدد تراث سوريا الموسيقي. هل يُعيد فتح المعهد؟ الوسط الفني يترقب، وسط دعوات للحماية الدولية للتراث.