advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

رفائيل كوهين: بريطاني يدعم فلسطين أم "صهيوني مشبوه"؟ الجدل يهز جائزة نجيب محفوظ

ابتسام تاج

الأحد, 5 أكتوبر, 2025

10:38 ص

رفائيل كوهين

 أثار اختيار رفائيل كوهين عضواً بلجنة تحكيم جائزة نجيب محفوظ للأدب لعام 2026، التي تمنحها الجامعة الأمريكية بالقاهرة، حالة من الجدل الواسع في الوسط الثقافي العربي، خاصة مع أنباء تزعم انتماءه للكيان الصهيوني رغم بريطانيته.

انقسم المثقفون بين مؤيدين يرون فيه مترجماً أدبياً ملتزماً، ومعارضين يشككون في خلفيته، مما أدى إلى حملات تشويه ودعوات لإقصائه، وسط الأوضاع الإقليمية الملتهبة بسبب غزة. 

رفائيل كوهين، بريطاني الجنسية (وليس إسرائيلياً كما شُاع)، يقيم في القاهرة منذ 2006، وبدأ مسيرته كمحرر في "الأهرام ويكلي" عام 1991، قبل طرده عام 1994 لأسباب أمنية، كما أكدت تقارير.

درس اللغة العربية في الجامعة، ثم تخصص في الأدب العربي، وأصبح مترجماً أدبياً منذ 2006، مترجمًا روايات ودواوين شعرية من العربية إلى الإنجليزية، مثل أعمال أمل دنقل وعبّلة الرويني.

ترأس لجنة تحكيم جائزة بانيبال للروايات العربية المترجمة، وكان عضواً في حركة التضامن العالمية (ISM)، منظمة سلمية تدعم حقوق الفلسطينيين، مما ينفي اتهامات الصهيونية. 

نفت الجامعة الأمريكية الاتهامات في بيان رسمي: "كوهين بريطاني فقط، ناشط في السلام العالمي وداعم للقضية الفلسطينية، واختياره بناءً على خبرته في الترجمة الأدبية، حيث يقرأ الترشيحات لأكثر من عام".

وأضافت أن اللجنة تضم مزيجاً من المترجمين والنقاد، مثل الدكتورة هدى الصدة (رئيسة اللجنة)، مي التلمساني، حمور زيادة، وسيد محمود. 

من جانبها، علقت هدى نجيب محفوظ، ابنة أديب نوبل، ما رأي هذا الصهيوني فيما يحدث بغزة؟ هل هو مع قتل المدنيين والأطفال؟ هناك يهود معترضون، ونحن كمسلمين نحترم الديانات، لكن لو كان معارضاً للعدوان فلنعترض عليه".

ودافع حمور زيادة، عضو اللجنة، عن الاختيار: "كوهين مترجم ملتزم بالأدب العربي، والجدل حملة تشويه".

بينما سأل يوسف نوفل، رئيس اتحاد كتاب مصر الشرفي: "هل ضاقت الدنيا علينا لنضطر ليهودي في لجنة نجيب محفوظ؟ لدينا نقاد عرب كثر". 

أما الكاتبة دينا سمك، فقالت: "هذه حملة تدليس تحول الصديق إلى خصم". على إكس، انتشر هاشتاج #رفائيل_كوهين_نجيب_محفوظ، مع انقسام بين معارضين يطالبون بإقصائه لأسباب سياسية، ومؤيدين يرونه اختياراً أدبياً محايداً.

الجامعة أكدت التزامها بالشفافية، لكن الجدل يعكس حساسية الوسط الثقافي تجاه الخلفيات اليهودية في ظل التصعيد بغزة. هل يستمر الجدل أم يهدأ؟ الوسط الثقافي يترقب ردوداً رسمية إضافية.