بدأت محكمة استئناف جنايات الجيزة، منذ قليل، جلسة الاستئناف في قضية المتهم بـ"هتك عرض" طالبة بالصف الرابع الابتدائي داخل مدرسة الوفاء المتكاملة بمنطقة الوراق، بعد حكم أولي عليه بالسجن 15 عاماً.
الواقعة، التي هزت الرأي العام، وقعت عندما اقتاد المتهم – وهو ولي أمر لإحدى الطالبات – الطفلة (9 سنوات) إلى الطابق العلوي الخالي من الطلاب، حيث تحسس جسدها ومواطن عفتها، وحاول التحرش بها بعنف، مما دفعها للمقاومة، فكمّ فمها وضربها لشلّ حركتها، محدثاً كدمات وسحجات في مناطق متفرقة من جسمها.
وفقاً لتحقيقات النيابة العامة، كانت الطفلة ترافق شقيقتها الصغرى أثناء نزولها من الدرج، عندما واجهها المتهم واستدرجها بحجة الذهاب إلى الطابق الأعلى، قبل أن يتعدّى عليها قاصداً هتك عرضها.
تقدمت أسرة الضحية ببلاغ فوري، مما أدى إلى ضبط المتهم وإحالته إلى محكمة جنايات الجيزة، التي حكمت عليه بالسجن 15 عاماً مشدداً في القضية رقم 7695 لسنة 2025 جنايات الطالبية (مقيدة برقم 2424 لسنة 2025 كلي جنوب الجيزة).
أعرب دفاع أسرة الطفلة، عن مخاوفهم من الأضرار النفسية البالغة التي تعرضت لها الطفلة، إلى جانب الإصابات الجسدية، مشددين على استمرار الإجراءات القانونية حتى صدور حكم نهائي.
وقال المحامي: "موكلتنا تعاني من صدمة نفسية عميقة، ونطالب بتشديد العقاب لردع المتحرشين وإعادة الأمان لأطفالنا في المدارس".
تأتي هذه الجلسة وسط موجة غضب شعبي متزايد حول جرائم هتك العرض داخل المؤسسات التعليمية، حيث أثارت القضية، المسجلة في مارس 2025، جدلاً واسعاً على وسائل التواصل، مع هاشتاجات مثل
#حماية_الأطفال_في_المدارس، مطالبة بتعزيز الإجراءات الأمنية وتشديد العقوبات.
وفقاً لقانون العقوبات المصري (المادة 269)، يُعاقب هتك عرض قاصر دون 18 عاماً بالسجن المشدد لا يقل عن 7 سنوات، وقد يصل إلى الإعدام في حالات الاستغلال أو التعدد.
المحكمة، برئاسة مستشار متخصص، ستستمع اليوم إلى أقوال الشهود والتقارير الطبية النفسية، مع إمكانية تأجيل الجلسة لاستكمال الإجراءات. هل يؤيد الاستئناف الحكم الأولي، أم يُشدّد العقاب؟ الترقب يعم الجميع، وسط دعوات لإصلاحات جذرية في أمان المدارس لمنع تكرار مثل هذه الفظائع.