جرافات مصرية تتجه إلى غزة تمهيدًا لإعادة الإعمار مع بدء تنفيذ خطة ترامب للسلام
بدأت جرافات وآليات هندسية مصرية التحرك عبر شارع صلاح الدين في قطاع غزة صباح السبت، متجهة نحو وسط القطاع، في خطوة جديدة تعكس انطلاق مرحلة إعادة الإعمار بعد دخول خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب حيز التنفيذ الفعلي، بحسب ما أفادت به مصادر ميدانية داخل القطاع.
وأوضحت المصادر أن التحركات تأتي ضمن المرحلة الأولى من الجهود المصرية لإعادة بناء المناطق المدمرة، حيث تتجه الجرافات نحو منطقة شمال النصيرات لتجهيز مخيم مصري جديد للنازحين بالقرب من مخيم البريج، تمهيدًا لبدء استقبال الأسر التي تضررت من الحرب خلال الأشهر الماضية.
وأكد الناطق باسم اللجنة المصرية لإعادة الإعمار، أبو الحصين، في تصريحات من مستشفى شهداء الأقصى، أن الأعمال الجارية تهدف إلى تأمين مأوى عاجل للنازحين وتسهيل تنفيذ مشاريع البنية التحتية، في إطار خطة متكاملة تتضمن بناء وحدات سكنية ومرافق خدمية جديدة.
ويأتي التحرك المصري بعد ساعات من إعلان حركة حماس موافقتها على أجزاء رئيسية من خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة، والتي تتضمن وقفًا شاملًا لإطلاق النار وبدء عملية إعادة إعمار بإشراف دولي، بمشاركة مصر وقطر والأمم المتحدة.
ووفقًا للمصادر، فإن دخول الخطة الأمريكية حيز التنفيذ فعليًا يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الهدوء النسبي في القطاع، مع استمرار المشاورات لتحديد آليات تنفيذ بنودها، وعلى رأسها انسحاب القوات الإسرائيلية بشكل كامل، وتشكيل هيئة فلسطينية من التكنوقراط لإدارة غزة.
وتزامن التحرك المصري مع مؤشرات إيجابية في المشهد الميداني، حيث توقفت الغارات الجوية الإسرائيلية منذ مساء الجمعة، بينما بدأت فرق الإغاثة الدولية في تقييم حجم الدمار وتحديد أولويات إعادة الإعمار.
وأكدت مصادر دبلوماسية عربية أن القاهرة تلعب دورًا محوريًا في تنسيق الجهود بين الأطراف المختلفة، وأن المخيم المصري الجاري إنشاؤه في النصيرات يعد الخطوة الأولى في مشروع أوسع لإعادة تأهيل البنية التحتية في غزة تمهيدًا لعودة الحياة الطبيعية إلى القطاع.