حذّرت خبيرة علم النفس فيرا نيكيشينا، مديرة معهد علم النفس السريري والعمل الاجتماعي، الأمهات من تأثير الرسوم المتحركة ذات الصور السلبية على الأطفال.
وأوضحت نيكيشينا أن ظهور الوحوش والمخلوقات الغريبة والمشاهد العدوانية في هذه الرسوم قد يولّد لدى الطفل مشاعر خوف وغضب ويؤثر على تكوينه النفسي والعاطفي منذ الصغر.
وأكدت الخبيرة أن متابعة الأطفال لمحتوى يحمل نماذج سلوكية خاطئة، مثل حل النزاعات بالعنف أو الخداع، قد يضعف فهمهم للقيم الأخلاقية ويجعلهم يقلّدون سلوكيات غير صحيحة في حياتهم اليومية.
وأشارت أيضًا إلى أن بعض الشخصيات في هذه الرسوم تصوّر البنات ضعيفات أو مفرطات في العاطفة، بينما يُظهر الذكور ككائنات قوية ومستقلة، ما يرسّخ صورًا نمطية غير دقيقة حول المساواة بين الجنسين.
وحذّرت نيكيشينا من أن تكرار مشاهدة الأطفال لهذه الصور السلبية يجعلها جزءًا من تكوينهم النفسي، مما قد يؤدي إلى سلوكيات عدوانية أو مشاعر سلبية تجاه الآخرين. بالمقابل، أشارت إلى أن الرسوم المتحركة التي تحتوي على شخصيات لطيفة وودودة تساعد على تعزيز مشاعر إيجابية لدى الطفل، وتشجّعه على اكتساب قيم إنسانية سليمة.
وأوضحت الخبيرة أن الأمهات يجب أن يختارن بعناية محتوى الرسوم المتحركة لأطفالهن، ويركزن على الأعمال التي تنمي الجانب العاطفي والاجتماعي، لضمان نمو الأطفال بشكل صحي وسليم، بعيدًا عن المشاهد العدوانية أو الصور النمطية الضارة.