advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

دراسة تحذر من مخاطر الاعتماد اليومي على المياه المعبأة

محمد يوسف

الخميس, 2 أكتوبر, 2025

07:03 ص

أثار تحليل علمي حديث نشر في مجلة المواد الخطرة جدلًا واسعًا حول تأثير الاعتماد اليومي على المياه المعبأة في عبوات بلاستيكية، محذرًا من أن هذه العادة قد تترك آثارًا صحية خطيرة على المدى الطويل.

الجسيمات البلاستيكية الدقيقة تهدد الصحة

وأوضحت الباحثة سارة ساجدي أن استهلاك المياه المعبأة بانتظام يضاعف دخول الجسيمات البلاستيكية الدقيقة والنانوية إلى جسم الإنسان، وهي جزيئات غير مرئية يمكن أن تتراكم بصمت داخل الأعضاء. وتشير التقديرات إلى أن الشخص العادي يبتلع سنويًا ما بين 39 ألفًا و52 ألف جزيء بلاستيكي، فيما قد يضيف من يعتمدون على المياه المعبأة ما يصل إلى 90 ألف جزيء إضافي مقارنة بمستهلكي مياه الصنبور.

ورغم أن هذه الجسيمات لا تُسبب سمية حادة بشكل مباشر، إلا أن تراكمها على المدى الطويل ارتبط بمشكلات صحية تشمل أمراض الجهاز التنفسي، ومشاكل في الخصوبة والإنجاب، واضطرابات عصبية سامة، إضافة إلى مخاطر محتملة للإصابة بالسرطان.

القلق يكمن في التراكم المستمر

شدد الباحثون على أن الخطر الحقيقي لا يأتي من زجاجة واحدة، بل من الاستهلاك اليومي المتكرر للمياه المعبأة، حيث تخترق الجزيئات البلاستيكية الجسم تدريجيًا مسببة أضرارًا لا تزال غير مفهومة بالكامل. وأشاروا إلى أن الاستهلاك المفرط للزجاجات البلاستيكية يفاقم أزمة النفايات العالمية، إذ تنتهي أطنان منها في المحيطات والتربة، حتى في المناطق النائية، مهددة الحياة البرية والتوازن البيئي.

البدائل والحلول المقترحة

يوصي الخبراء بالاعتماد على مياه الصنبور الصالحة للشرب واستخدام زجاجات زجاجية أو مصنوعة من ستانلس ستيل قابلة لإعادة الاستخدام، إضافة إلى تقليل ملامسة البلاستيك في المطبخ والحياة اليومية، كإجراء وقائي يحد من المخاطر الصحية ويخفف من الأثر البيئي السلبي للبلاستيك.