advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تحذير علمي للنساء: العواصف الشمسية قد تؤدي إلى نوبات قلبية مفاجئة.. ما القصة؟

مصطفى علوان

الأربعاء, 1 أكتوبر, 2025

08:49 م

حذّر باحثون من أن العواصف الشمسية القوية التي تضرب الأرض قد تؤدي إلى زيادة حادة في حالات النوبات القلبية، مع تأثير أقوى على النساء.

وأوضحت دراسة حديثة أُجريت في البرازيل أن هذه الظواهر الشمسية تتسبب في اضطرابات بالمجال المغناطيسي للأرض، ما يؤثر بشكل مباشر على صحة الإنسان، خصوصاً من يعانون مشاكل قلبية مسبقة.

حللت الدراسة بيانات 1340 مريضاً من سجلات مستشفيات بين عامي 1998 و2005، ووجدت أن معدلات النوبات القلبية ترتفع بشكل ملحوظ خلال فترات اضطراب المجال المغناطيسي.

وأظهرت النتائج أن النساء أكثر عرضة بنحو ثلاث مرات للإصابة بنوبة قلبية في هذه الأيام، مقارنة بالأيام العادية، بينما يزداد خطر النوبات لدى الرجال بمعدل الضعف تقريباً.

تأثير النشاط الشمسي على الإيقاعات الحيوية للجسم

يُعزى المجال المغناطيسي للأرض إلى حركة الحديد والنيكل المنصهرين في نواة الكوكب، ويعمل كدرع يحمي الكوكب من الإشعاع الشمسي الضار.

ويؤثر النشاط الشمسي على صحة الإنسان عبر تعطيل الإيقاعات الحيوية للجسم وأنظمة التوتر، حيث يمكن أن تتغير الإشارات منخفضة التردد في المجال المغناطيسي، ما يؤثر على موجات الدماغ ويخل بتوازن هرمونات مهمة مثل الميلاتونين والسيروتونين المسؤولة عن تنظيم ضغط الدم ووظائف القلب.

وأوضح الباحث لويس فيليبي كامبوس دي ريزيندي من المعهد الوطني لأبحاث الفضاء أن النساء فوق سن 31، وخاصة بين 31 و60 عاماً، أكثر حساسية للاضطرابات الجيومغناطيسية، ما يزيد خطر تعرضهن للنوبات القلبية خلال هذه الفترات.

مخاطر صحية إضافية مرتبطة بالنشاط الشمسي

وأكدت الدراسة أن النشاط الشمسي المتزايد لا يهدد القلب فقط، بل يمكن أن يزيد من التعرض للأشعة فوق البنفسجية، ما يرفع خطر الإصابة بـ سرطان الجلد و تلف العين.

كما يؤثر على طبقة الأيونوسفير، ما قد يؤدي إلى تغييرات في أنماط الطقس ويزيد صعوبة التنفس لدى المصابين بالربو.

وتشمل الظواهر الشمسية الطبيعية التوهجات الشمسية و الانبعاثات الكتلية الإكليلية (CMEs)، والتي تطلق جسيمات مشحونة تصل إلى الأرض مسببة اضطرابات في المجال المغناطيسي، وقد تؤدي إلى انقطاعات في الكهرباء وتعطيل الاتصالات الفضائية.

نشاط الشمس الحالي ومخاوف الباحثين

بدأ نشاط الشمس في الازدياد منذ عام 2008 بعد فترة هدوء دامت نحو 20 عاماً، ما أثار القلق حول التأثيرات المحتملة على صحة الإنسان، لا سيما في ظل تسجيل اضطرابات متكررة بالمجال المغناطيسي للأرض.

نشرت نتائج الدراسة في مجلة Nature Communications Medicine، مؤكدة على ضرورة متابعة حالة الطقس الفضائي واتخاذ إجراءات وقائية، خاصة للفئات الأكثر عرضة، مثل النساء البالغات فوق سن 31 والمصابين بأمراض قلبية أو تنفسية.