نشرت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، اليوم الثلاثاء، أبرز المؤشرات الاقتصادية للربع الرابع والعام المالي 2024/2025، والتي عكست تحقيق الاقتصاد المصري أداءً قويًا يفوق المستهدف، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي نموًا بنسبة 4.4% خلال العام المالي، وهو الأعلى في عامين، فيما حقق الربع الرابع نموًا بلغ 5.5% وهو الأعلى في 3 سنوات.
وأكدت الوزارة أن هيكل النمو يعكس سعي الدولة للتحول نحو نموذج اقتصادي يقوم على القطاعات الأعلى إنتاجية والأكثر قدرة على النفاذ للأسواق التصديرية، مشيرة إلى أن الصناعات التحويلية غير البترولية قادت النمو بعد تسجيلها معدلًا بلغ 14.7% خلال العام المالي الماضي، مقابل انكماش 6.1% في الفترة المقابلة، مدعومة بزيادة الاستثمارات الصناعية وإجراءات الإفراج الجمركي واستقرار الاقتصاد.
كما أظهرت المؤشرات نمو قطاع السياحة الذي جذب أكثر من 17 مليون سائح بنهاية العام المالي بزيادة 16.4%، إلى جانب تسجيل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نموًا بنسبة 14.6% في الربع الرابع و13.8% سنويًا، بدعم الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية وإطلاق خدمات الجيل الخامس.
وفيما يخص حجم الاستثمارات، أوضحت الوزارة أن إجمالي الاستثمارات المنفذة بلغ 1.23 تريليون جنيه بالأسعار الثابتة، مع تراجع مساهمة الاستثمار العام وزيادة دور القطاع الخاص الذي استحوذ على أكثر من 47.5% من الاستثمارات الكلية، في أعلى مستوى له خلال 5 سنوات، بما يعكس استعادة الثقة في مناخ الاستثمار المحلي.
كما أشارت المؤشرات إلى تحسن أداء الصادرات خاصة السلع تامة الصنع التي سجلت زيادة بنسبة 12.8% في الربع الرابع، في حين ارتفعت واردات السلع الوسيطة بنسبة 55.3%، مستحوذة على 34.5% من إجمالي الواردات، وهو ما يعكس النشاط الإنتاجي والاستثماري المتزايد.
وأكدت وزارة التخطيط أن الاقتصاد المصري مستمر في إظهار مرونة وقدرة على مواجهة التقلبات الخارجية، بدعم من السياسات الحكومية الهادفة إلى استقرار الاقتصاد الكلي، وحوكمة الاستثمارات العامة، وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية، مع استمرار العمل على تمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره في دفع النمو والتنمية.