advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

حكم تاريخي بتعويض ملياري في أكبر قضايا الفساد والتهريب الجمركي بمصر

محمد يوسف

الإثنين, 29 سبتمبر, 2025

07:20 م

أصدرت محكمة جنايات التجمع الخامس بالقاهرة حكمًا تاريخيًا يُعد من الأضخم في تاريخ قضايا الفساد والتهريب بمصر، إذ ألزم 17 متهمًا برد تعويض مالي ضخم قدره ملياران و51 مليونًا و740 ألفًا و186 جنيهًا، مع مصادرة الأموال والمستندات المزورة والبضائع المضبوطة.

عقوبات رادعة بحق المتهمين

قضت المحكمة بمعاقبة 14 متهمًا بالسجن المشدد 15 عامًا، و3 آخرين بالسجن المشدد 10 سنوات، إلى جانب فرض غرامة جماعية بلغت مليونًا و650 ألف جنيه.
ووصف مصدر قضائي الحكم بأنه "رسالة حاسمة لكل من تسول له نفسه العبث بالاقتصاد القومي".

تفاصيل القضية

القضية بدأت برصد هيئة الرقابة الإدارية معاملات مشبوهة في موانئ جمركية رئيسية، كشفت عن شبكة منظمة تضم 17 شخصًا بينهم موظفون بالجمارك ووسطاء.
وأظهرت التحقيقات أن الشبكة تقاضت رشاوى تجاوزت 10 ملايين و700 ألف جنيه مقابل تسهيل تهريب بضائع، معظمها مشروبات روحية، تجاوزت قيمتها مليارًا و25 مليون جنيه، وذلك عبر تزوير محررات رسمية خاصة بالإفراج الجمركي.

النيابة العامة: التزام بمكافحة الفساد

أكدت النيابة العامة التزامها الراسخ بالتصدي لجرائم الرشوة والفساد والتهريب، مشددة على أنها "ستواجه هذه الجرائم بكل حزم إعمالًا لأحكام القانون وتحقيقًا للردع العام".
واعتبرت النيابة أن هذا الحكم يمثل خطوة مهمة في صون المال العام وحماية الاقتصاد القومي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

خلفية عن التهريب الجمركي في مصر

تُعد الجمارك المصرية ركيزة أساسية في الإيرادات الحكومية، إذ تساهم بنحو 10% من إجمالي الإيرادات الضريبية وفق تقارير وزارة المالية.
لكنها تواجه تحديات كبرى أبرزها تزوير المستندات وتهريب السلع الفاخرة والمشروبات الروحية، التي تخضع لضرائب مرتفعة تصل أحيانًا إلى 3000%.

جهود وطنية لمكافحة الفساد

خلال السنوات الأخيرة، كثفت الدولة المصرية جهودها في مكافحة الفساد من خلال تعزيز دور هيئة الرقابة الإدارية والنيابة العامة، ما أدى إلى كشف شبكات منظمة من الموظفين والوسطاء تورطت في قضايا تهريب ورشوة مشابهة، في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى حماية الاقتصاد وتعزيز الشفافية.