في خطوة اعتبرها البعض تحولًا جذريًا في طريقة التفاعل مع الذكاء الاصطناعي، كشفت OpenAI عن إطلاق ميزة مبتكرة تحمل اسم "Pulse" داخل برنامج ChatGPT، والتي تمنح التطبيق القدرة على التفاعل مع المستخدم بشكل استباقي حتى دون أن يطلب ذلك.
الميزة الجديدة، التي بدأت الشركة في اختبارها حصرًا لمشتركي ChatGPT Plus، تقوم على جمع وتحليل بيانات متعددة تشمل سجل المحادثات السابقة، تعليقات المستخدمين، والمعلومات المتكاملة من تطبيقات مثل التقويم، لتتمكن من اقتراح بطاقات تفاعلية ذكية قد تتضمن تنبيهات حول مواعيد الاجتماعات، تنظيم الرحلات، أو حتى توصيات شخصية تتناسب مع نمط حياة المستخدم.
بين المساعد الذكي والجدل حول الخصوصية
ووفقًا لشرح OpenAI، فإن "Pulse" ليست مصممة لإطالة وقت الاستخدام داخل التطبيق، إذ يتم تحديث البطاقات بشكل يومي وتختفي ما لم يتم حفظها يدويًا. لكن رغم ذلك، أثارت الميزة مخاوف واسعة بشأن الخصوصية، خصوصًا مع قدرتها على جمع كمّ من المعلومات الشخصية لتخصيص التوصيات.
بداية لنموذج جديد
تؤكد الشركة أن هذه الخطوة تمثل الجيل التالي من التفاعل مع أنظمة الذكاء الاصطناعي، حيث يدمج ChatGPT بين المحادثة والذاكرة والتطبيقات الخارجية ليصبح مساعدًا شخصيًا قادرًا على التخطيط واتخاذ قرارات استباقية بالنيابة عن المستخدم.
وفي منشور رسمي، أوضحت OpenAI: "ميزة Pulse هي البداية لنموذج جديد يعتمد على دمج الذكاء الاصطناعي مع حياة المستخدم اليومية، لتقديم نتائج أكثر فاعلية حتى في غياب الطلب المباشر".
احتمال دمج الإعلانات
إلى جانب هذا، لم تستبعد تقارير تقنية أن تستغل OpenAI الميزة مستقبلًا كمنصة لإدراج الإعلانات داخل ChatGPT، خاصة مع ارتفاع تكاليف تشغيل الخدمة، وغياب وسيلة واضحة لتحقيق عائدات من مستخدمي النسخة المجانية حتى الآن.
وبينما يراها البعض قفزة نوعية نحو مساعد افتراضي كامل، يرى آخرون أنها قد تمثل بابًا واسعًا للمراقبة وانتهاك الخصوصية، ما يجعل "Pulse" واحدة من أكثر ميزات الذكاء الاصطناعي إثارة للجدل منذ ظهور ChatGPT.