في مشهد إنساني هزّ مشاعر رواد مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر رجل مسن طريح الفراش في مقطع فيديو مؤثر، يناشد ابنه – الذي يعمل أستاذًا جامعيًا – أن يزوره ولو مرة واحدة قبل وفاته، بعد فراق استمر أكثر من 11 عامًا.
الأب المريض ظهر في الفيديو والدموع تملأ وجهه، يتوسل بصوت مرتعش وملامح منهكة قائلًا: "تعالى يا ابني ولو مرة واحدة، ما تقلقش أنا هشوفك وأموت ومش هتعبك تاني.. تعالى يوم ما أشوفك هدخل القبر. يا ابني أنا متوحشك قوي وخاطري أشوفك ولو مرة واحدة قبل ما أموت".
لم يتمالك الأب نفسه من البكاء وهو يكرر عباراته المستعطفة، مؤكّدًا أن كل أمنيته في الحياة أن يلمح وجه ابنه قبل أن يلقى ربه: "نفسي أطل فيك بس وبعدها أموت.. والله ما هتعبك تاني".
الفيديو الذي جرى تداوله على نطاق واسع أثار حالة كبيرة من الحزن والتعاطف بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أطلقوا دعوات للابن بالاستجابة لنداء والده المريض، ورؤيته قبل أن يفارق الحياة.
ويرى متابعون أن هذه الواقعة تفتح ملفًّا اجتماعيًا حساسًا يتعلق بظاهرة العقوق والجحود تجاه الوالدين، خاصةً في أوقات المرض والشيخوخة، مؤكدين أن الأب مهما كانت الخلافات السابقة يظل له حق البر والرعاية، لاسيما في أيامه الأخيرة.
وتعكس هذه القصة المؤلمة جانبًا إنسانيًا قاسيًا يعيشه بعض الآباء والأمهات في أواخر حياتهم، حين يجدون أنفسهم وحيدين على سرير المرض في انتظار كلمة حانية أو زيارة قصيرة من أبنائهم.