انتحار شخص
أقدم عبدالقادر عبدالرحمن عبدالعزيز، 43 عاماً، مقيماً في محافظة الغربية، على إنهاء حياته شنقاً، صباح اليوم الأحد 28 سبتمبر 2025،
قرب منطقة طنامل بجوار محطة بنزين التعاون في إحدى قرى مركز أجا بمحافظة الدقهلية. الواقعة، التي أثارت صدمة في المجتمع المحلي، تكشف عن أزمة نفسية عميقة أودت بحياة رجل كان يعاني في صمت، وسط تحذيرات متزايدة من انتشار الاكتئاب في الريف المصري.
تلقت مديرية أمن الدقهلية إخطاراً عاجلاً من شرطة النجدة حوالي الساعة 9 صباحاً، يفيد بقيام شخص بشنق نفسه في مكان نائي.
انتقلت فوراً فرق المباحث الجنائية وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، حيث تبين مصرع الضحية في الحال. وبالفحص الأولي والتحريات الميدانية،
أكدت الجهات الأمنية أن السبب الرئيسي كان أزمة نفسية حادة يمر بها عبدالقادر، ناتجة عن ضغوط شخصية غير معلنة تفاصيلها بعد، مما دفعته إلى هذا الفعل المأساوي.تم نقل الجثمان إلى مستشفى أجا المركزي لإجراء التشريح الطبي الشرعي، الذي من المتوقع أن يؤكد الظروف الدقيقة للوفاة.
وتحرر محضر بالواقعة وفقاً للمادة 230 من قانون العقوبات، مع إخطار النيابة العامة للتحقيق في الجوانب النفسية والاجتماعية، بما في ذلك ما إذا كان الضحية تلقى دعماً طبياً سابقاً.
وأكدت التحقيقات الأولية عدم وجود أي تدخل خارجي، مؤكدة أنها حالة انتحار فردية.تأتي هذه الواقعة في وقت تشهد فيه مصر ارتفاعاً ملحوظاً في حالات الانتحار، خاصة بين الشباب والبالغين في المناطق الريفية، حيث يفتقر الكثيرون إلى خدمات الصحة النفسية المتاحة.
وفقاً لتقارير وزارة الصحة، سجلت الدقهلية وحدها أكثر من 50 حالة انتحار خلال العام الماضي، معظمها مرتبط بأزمات اقتصادية وعائلية.
ودعا خبراء نفسية إلى تعزيز حملات التوعية، مشيرين إلى أن "الانتحار ليس حلاً، بل إشارة استغاثة تحتاج تدخلاً فورياً"
.أسرة الضحية، التي انتقلت من الغربية إلى الدقهلية مؤقتاً، أعربت عن حزنها الغامر، مطالبة بتوفير دعم نفسي لأفرادها. وفي بيان رسمي،
أكدت مديرية أمن الدقهلية التزامها بمتابعة التحقيقات لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث، مع التركيز على برامج الوقاية. الواقعة تذكير مؤلم بضرورة فتح أبواب الحوار حول الصحة النفسية في مجتمعاتنا، قبل فوات الأوان.