أكد محمد البهي، عضو المكتب التنفيذي وعضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية، أن العديد من المصانع في مصر يواجهون صعوبات كبيرة بسبب سلسلة من الأزمات المحلية والعالمية التي مرت على القطاع الصناعي خلال السنوات الماضية.
وأوضح البهي، خلال تصريحات تلفزيونية مساء السبت، أن نوع التعثر الأول ظهر عام 2011 نتيجة الأحداث السياسية والأزمات الداخلية، مما أثر بشكل مباشر على أوقات عمل المصانع وأدى إلى توقف عدد كبير منها عن التصدير.
وأشار إلى أن جائحة كورونا جاءت لتزيد الوضع سوءًا، حيث أدت إلى توقف شبه كامل لحركة المصانع واضطرارها للعمل على ورديات قليلة، ما تسبب في موجة تعثر جديدة شملت الكثير من المصانع، سواء جزئيًا أو كليًا.
وأضاف البهي أن الموجات الأخيرة من التعثر كانت نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج بسبب الأزمات العالمية المتكررة، وارتفاع أسعار الدولار والمواد الخام، مشيرًا إلى أن عدد المصانع المتعثرة حاليًا يتجاوز 20 ألف مصنع، موزعة بين التعثر الجزئي والكلي، إلى جانب المصانع المغلقة.
وأكد أن المصانع القادرة على سداد أصل الدين تم بالفعل إنهاء أزماتها، مشددًا على أن التحدي الأكبر الآن يتمثل في إعادة تشغيل المصانع المتعثرة جزئيًا أو كليًا ودعمها لتجاوز الأزمة الحالية، بما يسهم في استعادة القطاع الصناعي لمستواه الطبيعي وتعزيز دوره في الاقتصاد الوطني.