advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

طفل أمريكي يدخل موسوعة جينيس بإنجاز نووي فريد

محمد يوسف

الخميس, 25 سبتمبر, 2025

12:30 م

تمكّن الطفل الأمريكي جاكسون أوزوالت، البالغ من العمر 13 عامًا، من مدينة ممفيس بولاية تينيسي، من دخول موسوعة جينيس للأرقام القياسية بعد أن نجح في بناء مفاعل نووي داخل غرفته، ليصبح أصغر شخص في العالم يحقق هذا الإنجاز العلمي الاستثنائي.

بداية شغف غير تقليدية

انطلق اهتمام أوزوالت بالعلوم بعد أن شعر بالملل من ألعاب الفيديو، ليقرر خوض عالم الفيزياء النووية. وقد استلهم فكرته من تجربة المراهق تايلور ويلسون، الذي سبقه في بناء مفاعل مشابه، ليضع لنفسه هدفًا يتمثل في تحقيق إنجاز علمي يفوق سنه الصغيرة.

مختبر منزلي وأجهزة متطورة

اعتمد أوزوالت على المنتديات العلمية والفيديوهات التعليمية عبر الإنترنت لاكتساب المعرفة اللازمة لبناء جهاز "فيوزر" (Fusor) قادر على دمج ذرتين من غاز الديوتيريوم. وقام بشراء قطع وأجهزة عبر الإنترنت مثل المضخات وحجرات التفريغ وأجزاء كهربائية عالية الجهد، قبل أن يحول إحدى غرف منزله إلى مختبر مصغر يضم حجرة تفريغ تساعد على تهيئة الظروف اللازمة لعملية الاندماج النووي.

نجاح التجربة واهتمام رسمي

بعد أشهر من العمل والتجارب، تمكن الطفل في 18 يناير 2018 من تسخين غاز الديوتيريوم إلى بلازما باستخدام جهد كهربائي بلغ عشرات آلاف الفولت، وهو ما أتاح حدوث اندماج نووي حقيقي. وقد اعتمد مجتمع Fusor.net المتخصص في هذه المشروعات إنجازه رسميًا، فيما زار مكتب التحقيقات الفيدرالي منزل عائلته للتأكد من خلو التجربة من أي مخاطر إشعاعية، وأثبتت الفحوصات أنها آمنة.

توثيق عالمي ومستقبل واعد

في عام 2020، وثّقت موسوعة غينيس إنجاز أوزوالت رسميًا، ليصبح أصغر شخص في العالم يحقق اندماجًا نوويًا داخل منزله. ومنذ ذلك الحين، واصل مشواره العلمي بالانضمام إلى مختبر أبحاث متخصص في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الفضول لا يرتبط بعمر، وأن الشغف بالعلم قادر على دفع الأطفال لتحقيق إنجازات غير مسبوقة.