أثار خبر وفاة الصيدلانية هند عاطف أثناء تأدية عملها بمستشفى التأمين الصحي في المنيا حالة من الحزن والجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تردد أنها قضت نوبتجية استمرت 18 ساعة متواصلة، وأنها عملت لعدة أيام دون راحة كافية.
توضيح وزارة الصحة
قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، الدكتور حسام عبد الغفار، إن الوزارة حريصة على توضيح الحقائق للرأي العام بكل شفافية. وأوضح أن الفقيدة كانت تعمل وفق نظام الحضور المرن: ثلاثة أيام من الثامنة صباحًا حتى الثانية ظهرًا، ويومًا واحدًا نوبتجية من الثانية ظهرًا حتى الثامنة صباحًا.
وأضاف أن يوم 20 سبتمبر جرى تكليفها بأداء النوبتجية بدلًا من يوم الإثنين لتعويض غياب زميل لها، وقد أُخطرت بالأمر ووافقت وحضرت وسجلت عملها بشكل رسمي.
تفاصيل الحالة الصحية
في الثالثة فجرًا، شعرت الصيدلانية بصداع شديد، خاصة أنها كانت تعاني من ارتفاع مزمن في ضغط الدم. وتوجهت مباشرة إلى قسم الاستقبال لإجراء الفحوصات، حيث أظهرت الأشعة وجود نزيف في جذع المخ، وتم تشخيص الحالة بارتفاع ضغط دم غير مستجيب للعلاج.
نُقلت على الفور إلى وحدة العناية المركزة، وتقرر لاحقًا إجراء عملية لتركيب أنبوب تصريف بطيني خارجي (EVD). ومع تدهور حالتها، جرى نقلها إلى مستشفى جامعة المنيا مساء 22 سبتمبر، لكنها فارقت الحياة فجر 23 سبتمبر 2025 رغم التدخلات الطبية المكثفة.
موقف المستشفى
إدارة مستشفى التأمين الصحي بالمنيا أكدت أن جميع الإجراءات العلاجية تمت وفق المعايير الطبية، ونفت ما تم تداوله عن ظروف عمل غير إنسانية، مشددة على أن نظام النوبتجيات يتوافق مع معايير السلامة والراحة للعاملين.
تعازٍ ودعوة لتحري الدقة
قدمت وزارة الصحة وإدارة المستشفى خالص التعازي لأسرة الفقيدة، داعية المولى أن يتغمدها بواسع رحمته. كما ناشدت وسائل الإعلام ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي تحري الدقة في تداول المعلومات، والاعتماد فقط على البيانات الرسمية منعًا لإثارة البلبلة.