أثارت قصة شيماء دياب محمد، عاملة نظافة بشركة متعاقدة مع البريد المصري في القليوبية، حالة من التعاطف الواسع بعدما روت تفاصيل فصلها من العمل بشكل مفاجئ رغم ظروفها الصعبة ومسيرتها الطويلة في وظيفتها.
شيماء، المقيمة في شبرا الخيمة، تحكي أنها تغيبت يومًا واحدًا فقط عن العمل هذا الشهر، لتفاجأ بمشرفها يخبرها: "متجيش تاني" ويجلب عاملة أخرى مكانها دون أن يكون لديها عقد رسمي أو خبرة. وتقول: "أنا بقالي 3 سنين في الشركة، عمري ما قصرت ولا مدّيت إيدي على حاجة، وكل المديرين والزمايل يشهدوا بأمانتي".
تعيش شيماء ظروفًا قاسية، فهي أم لأربعة أبناء؛ اثنان منهم ما زالا في مراحل التعليم، بينما زوجها مبتور القدم غير قادر على العمل. وتضيف بحسرة: "أنا شايلة البيت لوحدي.. بشتغل في البريد الصبح، ومنه بروح على شغل تاني في مستشفى عشان أقدر أوفر احتياجات عيالي".
وتشير إلى أنها خرجت من زواج ابنتها محمّلة بأقساط وديون كبيرة، وتخشى أن يزيد وضعها سوءًا بعد فقدان مصدر دخلها الأساسي. وتابعت: "حتى يوم الغياب، المشرف نفسه قالي ابعتي بنتك مكانك، وبالفعل بعتها، لكن دلوقتي بيقولوا إني اتغيبت وطردوني".
وتطالب شيماء الجهات المسؤولة بإنصافها وإعادتها إلى عملها، مؤكدة أنها لا تبحث عن رفاهية وإنما عن حقها في وظيفة تكفل لها ولأسرتها حياة كريمة، قائلة: "أنا أم وأب في نفس الوقت، وكل اللي بطلبه أرجع شغلي عشان أربي ولادي".