قضت محكمة النقض، اليوم الاثنين، برفض الطعن المقدم من الفنانة التشكيلية المصرية غادة والي على الحكم الصادر ضدها بتغريمها مبلغ 10 آلاف جنيه، في القضية المعروفة إعلاميًا بسرقة لوحات الفنان الروسي جورجي كوراسوف، التي وُضعت على جدران محطات مترو الأنفاق. وبهذا القرار يصبح الحكم نهائيًا وباتًا.
بداية الأزمة مع رسومات محطة "كلية البنات"
تعود تفاصيل القضية إلى عام 2022، حين تعاقدت الشركة المصرية لإدارة وتشغيل مترو الأنفاق مع غادة والي لتزيين جدران محطة كلية البنات برسوماتها الفنية. لكن المفاجأة وقعت عندما اكتشف الفنان الروسي جورجي كوراسوف أن أعماله قد نُسخت ووُضعت بالمحطة دون إذن منه أو حتى الإشارة إلى اسمه.
اتهامات روسية وتحرك حكومي
كوراسوف نشر حينها عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك" تدوينة اتهم فيها غادة والي بالاعتداء على حقوقه الفكرية، مؤكدًا: "لقد استخدمت لوحاتي في مترو أنفاق القاهرة دون إذني وحتى دون ذكر اسمي.. انتظر ردًا رسميًا بشأن هذا الأمر". وبعد الضجة التي أثارها الموقف، قامت الجهات المختصة بإزالة الرسومات محل الخلاف واستبدالها بأخرى، وهو ما اعتبره الفنان الروسي بمثابة اعتراف رسمي بالواقعة.
التحقيقات وإحالة والي للمحاكمة
في وقت لاحق، وجهت النيابة العامة إلى غادة والي تهمًا تتعلق بالتعدي على الحق المالي والأدبي للفنان الروسي من خلال تقليد أعماله ونسبها لنفسها. وبدأت إجراءات المحاكمة التي انتهت في عام 2024 بصدور حكم يقضي بحبسها ستة أشهر وتغريمها 10 آلاف جنيه، إلى جانب إلزامها بتعويض مؤقت قدره 100 ألف جنيه.
تخفيف العقوبة وإبقاء الغرامة
وعند استئناف الحكم، قررت المحكمة إلغاء عقوبة الحبس، لكنها أبقت على تغريمها 40 ألف جنيه، بالإضافة إلى التعويض المؤقت لصالح الفنان الروسي. ومع رفض محكمة النقض طعنها الأخير، أصبح الحكم الصادر بحقها واجب النفاذ.