advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بعد رد "السيسي" مشروع قانون الإجراءات الجنائية إلى البرلمان.."النواب" يعقد جلسة عامة أكتوبر المقبل

محمد يوسف

الأحد, 21 سبتمبر, 2025

07:03 م

شهدت الساعات الأخيرة صدور توجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، برد مشروع قانون الإجراءات الجنائية إلى مجلس النواب، وذلك لبحث الاعتراضات المثارة حول عدد من مواده. ويأتي القرار استنادًا إلى المادة (123) من الدستور، التي تمنح رئيس الجمهورية حق الاعتراض على القوانين خلال ثلاثين يومًا من إقرارها.

الإجراءات البرلمانية وفق اللائحة الداخلية

تنص المادة (177) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على أن رئيس الجمهورية يملك حق إصدار القوانين أو الاعتراض عليها. وفي حالة الاعتراض، يعقد المجلس جلسة عاجلة لبحث الأمر، ويجوز دعوة رئيس مجلس الوزراء للإدلاء ببيان حول الموضوع. ويُحال الاعتراض والبيانات المتعلقة به في الجلسة ذاتها إلى اللجنة العامة لدراسة النصوص محل الاعتراض وأسبابها.

ووفقًا للائحة، إذا أقر المجلس مشروع القانون المعترض عليه مجددًا بأغلبية ثلثي أعضائه، يصبح قانونًا واجب النفاذ. أما إذا قبل المجلس الاعتراض، فيُعاد تشكيل لجنة خاصة لإعادة دراسة النصوص وتعديلها وفق المبادئ التي جرى إقرارها عند مناقشة تقرير اللجنة العامة.

أسباب الاعتراض الرئاسي

أوضح كتاب الاعتراض الموجه من الرئيس عبد الفتاح السيسي أن المواد محل المراجعة تتعلق باعتبارات الحوكمة والوضوح والواقعية، بما يقتضي إعادة دراستها لضمان المزيد من الضمانات لحرمة المسكن، ولحقوق المتهم أمام جهات التحقيق والمحاكمة. كما شدّد الاعتراض على أهمية توسيع بدائل الحبس الاحتياطي للحد من اللجوء إليه، وإزالة أي غموض في الصياغة قد يؤدي إلى تعدد التفسيرات أو صعوبات عند التطبيق العملي.

إتاحة الوقت لتطبيق القانون الجديد

تضمن الاعتراض أيضًا الإشارة إلى ضرورة إتاحة الوقت الكافي أمام الوزارات والجهات المعنية لاستيعاب الآليات والنماذج المستحدثة في مشروع القانون، والتأهب لتطبيقها بدقة ومرونة، بما يحقق الهدف المنشود وهو العدالة الناجزة في إطار من الدستور وسيادة القانون.

مناشدات سابقة ودعوة للحوار المؤسسي

يُذكر أن مشروع قانون الإجراءات الجنائية أُرسل من مجلس النواب إلى رئيس الجمهورية في 26 أغسطس 2025 بطلب إصداره. وقد وردت إلى مؤسسة الرئاسة مناشدات متعددة لإعادة النظر في بعض مواده، وهو ما استجاب له الرئيس برد المشروع إلى البرلمان في خطوة تعكس حرصًا على التوازن بين العدالة الناجزة وضمانات الحقوق والحريات.