أوضح الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن بيع الآثار التي يعثر عليها الأفراد يُعد أمرًا حرامًا شرعًا، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية تأمر بالمحافظة على هذه الآثار باعتبارها تراثًا مشتركًا يخص جميع أبناء الوطن.
وأشار إلى أن ما يجده الفرد في بيته أو أرضه من آثار لا يُعتبر ملكًا خاصًا له، بل هو ملك عام للدولة ولجميع أفراد الأمة، ولا يجوز التصرف فيه أو بيعه بأي شكل من الأشكال، مشددًا على وجوب تسليم أي أثر يُعثر عليه فورًا للجهات المختصة.
وأضاف الشيخ محمد كمال، خلال تصريحات متلفزة، مساء الخميس، أن مخالفة هذا الواجب تجعل الفرد آثماً شرعًا ومسؤولًا أمام الله، كما يضعه تحت طائلة القانون المصري، الذي اعتبر هذا الفعل جريمة يعاقب عليها.
وأوضح أن من يسرق الآثار ويتاجر بها يرتكب إثمًا أكبر، لأنه اعتدى على ملكية عامة وسرق ما لا يحق له أخذه، ثم باع مالًا حرامًا لا بركة فيه.
وأشار أمين الفتوى إلى أن الحفاظ على الآثار واجب ديني ووطني، كونها عنوان حضارة البلد وتاريخها، مستشهداً بما فعله الصحابة رضوان الله عليهم حينما دخلوا مصر، حيث لم يعبثوا بالآثار أو ينقلوها، بل تركوها دليلاً على عظمة حضارتها.
وشدد على ضرورة نشر التوعية المجتمعية بأهمية حماية الآثار باعتبارها إرثًا حضاريًا للأجيال القادمة، وحذر من السعي وراء المكاسب المادية غير المشروعة على حساب تاريخ الأمة وحضارتها.