أعلنت تقارير إعلامية غربية أن النيابة العامة في إسبانيا قررت فتح تحقيق رسمي بشأن الجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وذلك في خطوة تعكس تصاعد حدة التوتر في العلاقات بين مدريد وتل أبيب على خلفية الحرب المستمرة وما رافقها من انتهاكات إنسانية.
توتر العلاقات بين مدريد وتل أبيب
تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه العلاقات الإسبانية – الإسرائيلية تدهورًا ملحوظًا، خاصة مع تصاعد الانتقادات الأوروبية والدولية للعمليات العسكرية في غزة. وتتهم إسبانيا جيش الاحتلال بارتكاب جرائم حرب بحق المدنيين الفلسطينيين، وهو ما دفعها لاتخاذ مواقف حازمة خلال الأشهر الأخيرة.
إلغاء صفقة مدفعية بقيمة 700 مليون يورو
في سياق متصل، قررت إسبانيا إلغاء صفقة تسليح كبرى مع شركة إلبيت سيستمز الإسرائيلية، كانت تتعلق بشراء نظام المدفعية الصاروخي PULS بقيمة 700 مليون يورو، حيث كان من المقرر أن تحصل الشركة الإسرائيلية على 150 مليون يورو من الصفقة. النظام، المعروف بقدرته على إطلاق صواريخ غير موجهة وأخرى دقيقة لمسافات تصل إلى 300 كيلومتر، كان يمثل إضافة نوعية للجيش الإسباني، غير أن وزارة الدفاع فضلت إنهاء التعاقد لأسباب سياسية.
تعليق صفقة صواريخ "سبايك" المضادة للدبابات
يأتي هذا القرار عقب خطوة مماثلة في يونيو الماضي، حين علقت وزارة الدفاع الإسبانية صفقة لشراء صواريخ سبايك LR 2 المضادة للدبابات من شركة رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة بقيمة 285 مليون يورو. وكانت الاتفاقية الموقعة في أكتوبر 2023 مع شركة PAP Tecnos الإسبانية – التابعة لرافائيل – تتضمن تسليم 168 قاذفة و1680 صاروخًا، بالإضافة إلى الدعم اللوجستي الكامل.
توجه استراتيجي لتقليص الاعتماد على إسرائيل
ووفقًا لوكالة الأنباء الإسبانية EFE، فإن هذه القرارات تأتي ضمن التوجه الحكومي الإسباني الهادف إلى "تقليص الاعتماد التكنولوجي على إسرائيل إلى الصفر"، في ظل استمرار الحرب على غزة وما نتج عنها من تداعيات إنسانية وسياسية أثارت انتقادات واسعة داخل الأوساط الأوروبية.