كشف فريق من الباحثين في OpenAI لأول مرة عن كيفية استخدام الناس لبرنامج الدردشة ChatGPT فعليًا، وذلك من خلال تحليل نحو 1.5 مليون محادثة.
جاءت الدراسة بالتعاون مع الخبير الاقتصادي من جامعة هارفارد ديفيد ديمينغ، لتكون الأولى من نوعها التي تعتمد على بيانات فعلية لمستخدمي البرنامج.
وأظهرت النتائج أن غالبية استخدامات ChatGPT تتركز على إنجاز المهام اليومية سواء على الصعيد الشخصي أو المهني، مع أن الاستخدام المهني يشكل حوالي 30% فقط من المحادثات.
كما بينت الدراسة أن ثلاثة أرباع المحادثات تتعلق بـ التوجيه العملي، البحث عن المعلومات، والكتابة، بينما تبقى أنشطة مثل البرمجة والتعبير عن الذات أكثر تخصصًا.
ولاحظت الدراسة أيضًا اختلافات بين الجنسين في استخدام ChatGPT، حيث تميل النساء إلى الاعتماد على الأداة في الإرشاد العملي والمساعدة في الكتابة، بينما يستخدمها الرجال أكثر للأغراض التقنية ووسائط متعددة.
منذ إطلاقه في نوفمبر 2022، نجح ChatGPT في جذب أكثر من 700 مليون مستخدم حول العالم، أي ما يقرب من 10% من سكان العالم البالغين.
ومع هذا النمو الكبير، يواجه ChatGPT منافسة قوية من روبوت الدردشة Gemini من غوغل، الذي أصبح التطبيق الأكثر شعبية على هواتف "آيفون" في المملكة المتحدة والولايات المتحدة، بفضل نموذج الصور الجديد المعروف باسم Nano Banana، والذي يتجاوز بعض قيود أدوات OpenAI مثل DALL-E.
وخلص الباحثون إلى أن الاستخدام الواسع لتطبيق ChatGPT، سواء للمهام اليومية أو المهنية، يعكس تأثيرًا كبيرًا على الاقتصاد العالمي، ويشير إلى الإمكانات الكبيرة للذكاء الاصطناعي المولّد في تحسين الإنتاجية ورفاهية المستخدمين.