يترقب الشارع المصري عدة زيادات مرتقبة في أسعار المنتجات البترولية، بما فيها البنزين والغاز والسولار، في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الدولة بهدف تحقيق التوازن بين تلبية احتياجات المواطنين وضمان استدامة الموارد، مع مراعاة التطورات العالمية وتأثيرها على الأسواق المحلية.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الزيادة المقررة قد تكون الأخيرة ضمن برنامج الإصلاح، مشيرًا إلى أن تطبيقها المتوقع في شهر أكتوبر المقبل سيكون بعد انتهاء فترة الستة أشهر التي التزمت خلالها الحكومة بعدم المساس بالأسعار. وأضاف مدبولي أن هذه الزيادة من المرجح أن تكون الأخيرة التي يمكن وصفها بالزيادة الحقيقية.
استمرار الدعم الجزئي لسعر السولار
أوضح رئيس الوزراء أن الحكومة ستواصل دعم سعر السولار جزئيًا لأسباب اجتماعية واقتصادية، نظرًا لدوره في قطاعات حيوية مثل الزراعة والنقل، حيث إن أي زيادة كبيرة فيه تؤدي مباشرة إلى ارتفاع معدلات التضخم.
وأكد أن جزءًا من تكلفة السولار يتم تغطيته عبر أسعار المنتجات البترولية الأخرى لتحقيق نوع من التوازن، مشيرًا إلى أن أي تحريك لسعر السولار ينعكس سريعًا على تكاليف المعيشة والإنتاج والنقل.
كما شدد مدبولي على متابعة الأسواق العالمية للأسعار، موضحًا أن تقديرات الحكومة تشير إلى استقرار في أسعار البنزين والغاز خلال الفترة المقبلة، لكنه دعا إلى الحذر نظرًا لتقلبات أسواق الطاقة على المستوى الدولي.
وأكد أن أي زيادة مستقبلية ستكون ضمن آلية التسعير التلقائي، بحيث تتغير الأسعار صعودًا أو هبوطًا وفقًا للمعطيات العالمية، ما يجعل أي تحرك لاحق طفيفًا وغير محسوس للمواطن.
زيادات محتملة في أسعار المياه
من جانبه، أشار الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد زيادة في أسعار مياه الشرب والمياه الجوفية المستخدمة في الزراعة والري بالمناطق الصحراوية.
وأوضح الوزير خلال اجتماع مجلس الأعمال المصري الكندي حول تحديات مياه النيل أن الحكومة أجلت أكثر من مرة تطبيق هذه الزيادات لتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وأكد أن أي تحريك للأسعار سيكون مرتبطًا بتغطية تكاليف رفع المياه وصيانتها، وليس لتحقيق الأرباح، مشيرًا إلى استمرار جهود الدولة في مشاريع الترشيد وإعادة الاستخدام وتنمية مصادر المياه غير التقليدية، بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين وحماية الموارد المائية.
استقرار أسعار الكهرباء في الوقت الراهن
فيما يتعلق بالكهرباء، أعلن رئيس الوزراء أن الحكومة لا تعتزم فرض أي زيادات جديدة خلال الفترة الحالية، موضحًا أن أي خطوة في هذا الاتجاه قد تؤثر سلبًا على معدلات التضخم وعدد من المؤشرات الاقتصادية.
وأكد مدبولي أن استقرار أسعار الطاقة يمثل أولوية للحكومة لتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، وأن أي قرار بزيادة الأسعار لن يُطرح على المدى القريب.
وأضاف أن الحكومة تسعى دائمًا لتحقيق توازن بين متطلبات الإصلاح المالي وحماية الشرائح الأكثر احتياجًا، موضحًا أن القرارات الاقتصادية الأخيرة تهدف إلى الحفاظ على هذا التوازن وضمان استقرار الأسواق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.