أصدرت حركة "حماس" بيانًا شديد اللهجة ردّت فيه على ما وصفته بـ"الأكاذيب والادعاءات الإسرائيلية"، مؤكدة أن ما يروّج له قادة الاحتلال وناطقوه الإعلاميون لن يغيّر من "حقيقة الكيان الفاشي وجيشه الإرهابي".
وقالت الحركة في بيانها إن المزاعم التي يرددها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بشأن استخدام الأبراج السكنية في غزة لأغراض عسكرية "لا تعدو كونها تبريرات واهية لجرائم الحرب التي ينفذها الاحتلال، ومحاولة للتغطية على عمليات التدمير الممنهج التي طالت مدينة غزة، تمامًا كما حدث سابقًا في رفح وخانيونس وجباليا وبيت حانون وبيت لاهيا".
وأضافت أن اتهام الاحتلال للمقاومة باستخدام المدنيين كـ"دروع بشرية" ومنعهم من الخروج من مدينة غزة "يكشف عن أسلوب تضليلي مكشوف هدفه خداع الرأي العام الدولي"، مشيرة إلى أن هذه الادعاءات تفضح "الاستخفاف الممنهج بهذا الرأي العام، وتكشف إصرار الاحتلال على الاستمرار في المجازر بحق المدنيين الأبرياء ودفعهم قسرًا للنزوح في إطار سياسة التهجير القسري".
وشددت الحركة على أن كل هذه الادعاءات "لن تغير من الصورة الواضحة التي بات العالم كله يدركها، وهي أن هذا الكيان الفاشي يتعطش لدماء الأطفال والمدنيين"، لافتة إلى أن تقارير الأمم المتحدة وشهادات المؤسسات الدولية وثّقت جرائم الاحتلال التي "لن تسقط بالتقادم مهما طال الزمن".
في المقابل، أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجيش يعمل على فتح طرق إضافية لإجلاء المدنيين من مدينة غزة بشكل أسرع، مشيرًا إلى أن الهدف هو "فصلهم عن المسلحين الذين يستهدفهم الجيش".
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن صباح الثلاثاء أن قواته النظامية والاحتياطية من الفرق 98 و162 و36 شرعت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في تنفيذ عملية برية واسعة داخل مدينة غزة، موضحًا أن هذه العمليات تأتي ضمن المرحلة الجديدة من المناورة العسكرية البرية المسماة "عربات جدعون 2" بهدف "توسيع نطاق التوغل وتعميق الإنجازات الميدانية".