تشهد العلاجات الهرمونية التعويضية انتشارًا واسعًا بين النساء بهدف التخفيف من أعراض انقطاع الطمث، مثل الهبّات الساخنة والتعرق الليلي.
وتتنوع أشكال هذا العلاج ما بين الأقراص الفموية، واللصقات الجلدية، والمواد الهلامية، والكريمات، حيث يعتمد اختيار الشكل الأنسب على عوامل صحية وشخصية متعلقة بالتاريخ الطبي لكل امرأة.
وفي هذا السياق، كشفت دراسة جديدة أجرتها جامعة ليفربول البريطانية أن النساء المصابات بمرض السكري من النوع الثاني يمكن أن يقللن من خطر الإصابة بالجلطات الدموية وأمراض القلب من خلال استخدام اللصقات الجلدية بدلاً من الأقراص الفموية.
واعتمد الفريق البحثي في دراسته على تحليل بيانات أكثر من 36 ألف امرأة خضعن للعلاج الهرموني التعويضي، وتمت متابعتهن على مدى خمس سنوات.
وأظهرت النتائج أن استخدام الأقراص الفموية ارتبط بزيادة بنسبة 21% في احتمالية الإصابة بالانسداد الرئوي وأمراض القلب لدى هذه الفئة من النساء، مقارنة بمستوى المخاطر الأقل لدى من استخدمن اللصقات الجلدية.
وفسّر الباحثون هذا التباين في المخاطر بالاختلاف في طريقة امتصاص الإستروجين؛ فعند تناول الأقراص يقوم الكبد بتكسير جزء كبير من الهرمون قبل دخوله إلى الدورة الدموية، مما قد يؤثر على التوازن بين البروتينات المسؤولة عن عملية التخثر ومضادات التخثر.
بينما تسمح اللصقات بامتصاص الإستروجين مباشرة عبر الجلد بجرعات أقل، وهو ما يحدّ من هذه التأثيرات السلبية.
وأوضح الدكتور ماثيو أنسون، الباحث الرئيسي في الدراسة، أن النتائج تشير إلى ضرورة إعادة النظر في وصف الإستروجين الفموي للنساء المصابات بالسكري من النوع الثاني، لما يحمله من مخاطر إضافية.
ورغم هذه الفروقات، لم تُظهر الدراسة وجود اختلافات كبيرة بين الأقراص واللصقات فيما يتعلق بخطر الإصابة بتجلط الأوردة العميقة أو السكتة الدماغية أو بعض أنواع السرطانات مثل الثدي والمبيض وبطانة الرحم.
وشدد فريق البحث على أهمية مناقشة هذه النتائج بعناية بين النساء وأطبائهن قبل تحديد نوع العلاج الهرموني التعويضي، مشيرين إلى أن اختيار العلاج الأمثل قد يكون تحديًا، لكن هذه البيانات توفر دليلًا إضافيًا يساعد على موازنة الفوائد مقابل المخاطر.
يُذكر أن هذه النتائج عُرضت خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لدراسة داء السكري في العاصمة النمساوية فيينا.