advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

متى تصبح الولادة القيصرية إلزامية؟.. وزارة الصحة تجيب

مصطفى علوان

السبت, 13 سبتمبر, 2025

03:54 م

أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن قرار اللجوء إلى الولادة القيصرية يعتمد بالأساس على التقدير الإكلينيكي الدقيق، مدعومًا بأدوات تشخيصية وبروتوكولات طبية موحدة تهدف إلى ضمان سلامة الأم والجنين. وأوضح أن هذه المعايير تمثل الأساس لاتخاذ القرار الطبي الصحيح بعيدًا عن أي تدخل غير ضروري.

وأشار عبد الغفار إلى أن أبرز وسائل التقييم تشمل استخدام الموجات فوق الصوتية لتحديد وضع الجنين وموقع المشيمة والوزن المقدر والتشريح الرحمي، حيث تُعد الأشعة عبر المهبل المعيار الأدق لتشخيص المشيمة المنزاحة.

كما يُعتمد على تخطيط قلب الجنين لمتابعة نبضاته وانقباضات الرحم وفق تصنيف إرشادات "نايس"، إضافة إلى البارتوغرام الذي يسجل تطور عملية الولادة من خلال متابعة توسع عنق الرحم ونزول الجنين وقوة الانقباضات.

ولفت إلى أن بعض الحالات تستلزم إجراء قياسات للحوض باستخدام الفحص السريري أو الأشعة لتقييم أبعاده عند الاشتباه في وجود عدم التناسب بين رأس الجنين وحوض الأم.

كما تشمل وسائل التقييم الفحوص الحيوية للأم مثل ضغط الدم ومستوى الهيموجلوبين وفحوص التخثر، خاصة في حالات تسمم الحمل أو النزيف، إضافة إلى تقييم السائل الأمنيوسي عبر مؤشراته المختلفة لتحديد وجود نقص أو زيادة قد تستدعي التدخل القيصري.

وشدد المتحدث باسم وزارة الصحة على أن هذه الإجراءات تساعد الأطباء على اتخاذ القرار الأمثل الذي يحمي صحة الأمهات والأجنة على حد سواء، مؤكدًا أن التدخل القيصري ليس بديلًا عن الولادة الطبيعية، بل ضرورة طبية تُحدد وفق الحالة.

كما أوضح أن أبرز دواعي الولادة القيصرية المتعلقة بالأم تشمل وجود تاريخ سابق للولادة القيصرية، أو حالات الولادة المعوقة نتيجة عدم التناسب بين رأس الجنين والحوض، فضلًا عن إصابة الأم بحالات مرضية خطيرة مثل تسمم الحمل أو أمراض القلب، أو وجود تشوهات بالرحم أو أورام ليفية قد تعيق الولادة الطبيعية.

وأشار كذلك إلى أن انسداد مخرج الحوض نتيجة أورام أو تشوهات هيكلية يُعد من الأسباب التي تجعل التدخل القيصري الخيار الأكثر أمانًا.

وأكد عبد الغفار في ختام تصريحاته أن وزارة الصحة تضع هذه المعايير العلمية موضع التنفيذ عبر الفحوص الدقيقة مثل الموجات فوق الصوتية والرنين المغناطيسي وفحوص وظائف الأعضاء الحيوية، بما يضمن توفير الرعاية اللازمة وحماية الأمهات والأجنة من أي مخاطر محتملة.