advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الفضة على عتبة قمتها التاريخية: صعود استثماري وصناعي يعزز مكانتها كـ"ملاذ آمن

ابتسام تاج

السبت, 13 سبتمبر, 2025

01:45 م

الفضة ملاذ امن

شهدت أسعار الفضة استقرارًا نسبيًا خلال تعاملات اليوم السبت، تزامنًا مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، بعد أن سجلت الأوقية مكاسب بنسبة 2.4% خلال الأسبوع الماضي، لتلامس أعلى مستوى لها منذ 2011.

ويأتي هذا الارتفاع مدفوعًا بتوقعات خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إضافة إلى ضعف الدولار وشح المعروض، وفقًا لتقرير صادر عن مركز "الملاذ الآمن" للأبحاث.

سجل سعر جرام الفضة عيار 800 نحو 54 جنيهًا محليًا، بينما ارتفعت الأوقية عالميًا بمقدار دولار واحد خلال الأسبوع الماضي، لتسجل نحو 42 دولارًا. وفي السياق المحلي، بلغ سعر عيار 999 حوالي 68 جنيهًا، وعيار 925 نحو 63 جنيهًا، فيما استقر سعر الجنيه الفضي (عيار 925) عند 504 جنيهات.

واصلت الفضة صعودها الحاد في البورصة العالمية، لتسجل مستوى 42.45 دولارًا للأوقية، وهو الأعلى في 14 عامًا، بعد أن لامست قمة تاريخية عند 50 دولارًا في أبريل 2011.

أظهرت بيانات أمريكية تباطؤًا في سوق العمل، مما عزز التوقعات بخفض الفائدة الأسبوع المقبل، إضافة إلى استقرار التضخم عند مستويات معتدلة. وفقًا لمحللي TD Securities، قد يؤدي استمرار الطلب الاستثماري والصناعي، إلى جانب عجز المعروض، إلى نفاد المخزونات في بورصة لندن خلال سبعة أشهر، وربما أربعة أشهر إذا تسارعت وتيرة الشراء. وتوقعوا أن تصل الأسعار إلى 50 دولارًا للأوقية، مما يعني دخول "المرحلة النهائية" من موجة الضغط على السوق التي بدأت منذ أبريل 2024.

تُعد الفضة أكثر جاذبية من الذهب بسبب قيمتها المنخفضة، حيث تبقى نسبة الذهب إلى الفضة مرتفعة عند أكثر من 86، مقابل متوسط تاريخي بين 50 و60.

ومع تزايد الطلب الصناعي، خاصة في قطاعات الطاقة الشمسية، المركبات الكهربائية، والإلكترونيات الدقيقة، تتجه الفضة نحو استهلاك صناعي متزايد، بينما يتقلص المعروض العالمي.

هذا التوجه يعزز مكانتها كأصل استثماري استراتيجي، على عكس الذهب الذي يظل الطلب الصناعي عليه محدودًا.

رأصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا استثنى بعض المعادن الاستراتيجية من التعريفات الجمركية، لكن الفضة لم تُدرج في القائمة، مما رفع حدة المخاطر في السوق.

انعكس ذلك على سوق الإقراض، حيث ارتفعت معدلات تأجير الفضة إلى مستويات غير معتادة، لتصل إلى 5.5% على أساس ثلاثة أشهر، فيما تحركت المعدلات إلى المنطقة السالبة عند 1.2%-.

ومن المقرر أن تصدر نتائج التحقيق الأمريكي بشأن المعادن الحرجة في أكتوبر، مما قد يؤثر على مستقبل الفضة تجاريًا.

وسط التوترات الاقتصادية والجيوسياسية، تظل الفضة ملاذًا آمنًا، مدعومة بضعف الدولار وتحول العالم نحو الطاقة المتجددة.

ومع استمرار اعتقاد المستثمرين بأن الفضة أقل تقييمًا من الذهب، قد تشهد السنوات المقبلة إعادة تموضع استراتيجي للمعدن الأبيض في المحافظ الاستثمارية العالمية.